ذو القرنين


 

 

ذو القرنين

*****

اختلف المفسرون والعلماء في كون ذي القرنين نبيا أم ملكا والراجح عند جمهور العلماء والمحققين أنه كان ملكا صالحا وعادلا وليس نبيا وقد ذكر الله تعالى قصته في سورة الكهف كنموذج للحاكم المسلم الذي مكّنه الله في الأرض لنشر العدل وأثنى عليه دون أن يجزم بنبوته ، ويقال بانه يمني والراجح في القول بأنه مصري وهو الذي جاب العالم بالجيش المصري فقضى على الكفر وشيد العالم بسواعد المصريين بينما الدكتور حاتم الهمدان وفي كتابه ( ذو القرنين النبي المصري الذي طاف العالم وعلم الناس الدين والحضارة) أثبت العالم المصري بأدلة جمة من النصوص والبراهين التاريخية والجغرافية أن ذو القرنين هو الملك المصري اوزير إدريس عليه السلام وأن هذا النبي هو من قصده القرآن الكريم في سورة الكهف وبذلك دحض د حاتم الهمدان كل الاكاذيب الغربية التي ادعت انه الاسكندر الأكبر وكذلك الأكاذيب الاsرائيلية التي ادعت انه كورش الفارسي

وبالتواريخ والادلة القطعية كشف هذا الكتاب الثري أن ذو القرنين اقدم بآلاف السنين من هذين الملكين حديثا العهد قياسا بالتاريخ الانساني وأنه النبي الذي قاد المصريين لفتح العالم والقضاء على كل أشكال الشر على الأرض

وعرض الكاتب في كتابه مجموعة من النصوص الأثرية والبرديات المصرية التي تؤكد نظريته لكن المذهل أن الكتاب كشف العديد من الحقائق الاخرى التي طمسها الغرب والمستكشفين الأجانب بهدف حرمان المصريين من تاريخهم وكنوز حضارتهم وسرقتها منها ان الأهرامات بنيت في زمن النبي ادريس اي قبل تاريخ الأسرة الرابعة بآلاف السنين ولم تبنى كمقابر ولكن كمولدات عملاقة لتوليد الطاقة وكحلقة وصل بين السماء والارض وكمخزن آمن للعلوم والأسرار العلمية بهدف الحفاظ على تلك المعلومات حتى لا يندثر العلم من على كوكب الأرض وما كان خوفو الا ملك كمن سبقوه ومن تلوه اعتادوا ترميم الأهرامات وصيانتها كتقليد ووصية ورثوها عن ابيهم النبي ادريس بهدف الحفاظ على كعبة العلم والنور على كوكب الارض الأهرامات

ومن جهتي حاولت معرفة المزيد عن نبي الله اوزير ادريس عليه السلام حسب ما ورد في الاحاديث والتفاسير فأجمع المفسرين ان النبي إدريس كان ملكا مصريا بأمر الله وأنه اول إنسي يبني بيوتا لعبادة الله على الأرض وكان ذلك على ارض مصر المقدسة

وهذا لا يتعارض مع كون البيت الحرام أول بيت وضع للناس فقبل النبي ادريس كانت الكعبة المشرفة قد بنتها الملائكة وليس البشر وتهدمت إلى أن قرر نبي الله ادريس وبسواعد المصريين اعادة بنائها ليكون عليه السلام هو اول من بناها من البشر ولكن بعد بيوت العبادة التي بنيت في مصر

ونبي الله إدريس كما ذكر الطبري وابن كثير وابن الأثير والمسعودي هو أخنوخ ابن شيث بن آدم ولد في مصر وعاصر جده آدم ويعتبر هو أبو ومؤسس السلالة المصرية التي تعد مختلفة عن بقية سلالات البشر

وبعد أن عم الشر في الارض واصبحت الكلمة العليا لنسل قابيل كان ادريس وابنائه المصريين هم بذرة الخير الوحيدة على الأرض والتي تمسكت بدينها ووحدانية الله فكان العالم منقسم لمعسكرين معسكر أهل الخير داخل الحدود المصرية ومعسكر اهل الشر وهو كل من يعيش خارج الحدود المصرية

وداخل أسوار أم الدنيا بدأت أهم واكبر ملحمة في تاريخ البشرية منذ خلق آدم والى قيام الساعة تلك الملحمة التي واصل فيها المصريين تحت قيادة ابيهم نبيهم الليل بالنهار لبناء القواعد الاولى لحياة البشر على كوكب الارض وفي الوقت الذي خيم فيه ابليس وابنائه على سماء الكفار خارج الحدود المصرية لتزيدهم.كفرا وفجورا رفرفت الملائكة على سماوات ام الدنيا تنقل وحي وعلوم السماء للمصريين وانطلق قطار الحضارة لاول مرة على كوكب الارض

وعلى ارض مصر المقدسة تم الخط بالقلم لأول مرة في تاريخ البشر بعد ان علم الله نبيه ادريس الكتابة وتواصل وحي السماء ليتعلم هو والمصريبن الزراعة وتخطيط المدن ولبس المخيط والسكن في البيوت وركوب الخيل

ويقول الإمام السيوطي في كتابه حسن المحاضرة في تاريخ مصر والقاهرة

إن نبي الله إدريس عليه السلام انطلق من مصر فطاف بالبلاد وبنى عشرات المدائن في مختلف الأنحاء أصغرها الرها- بالأناضول حاليا ثم عاد إلى مصر بعد.ان فتح العالم كله ليعلّم المصريين الفلك والهندسة فيما يقول ابن تغري بردي في كتابه «النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة» : إن نبي الله ادريس بنى الأهرامات وأودعها العلوم السماوية التي خشي من ضياعها وكذلك ذكر المقريزي في كتابه «المواعظ والاعتبار بذكر الخطط والآثار» المعروف باسم الخطط المقريزية أن إدريس ملك مصر وكان أول من بنى بها بيوتا للعبادة وأنه أول من علّم الناس الطب ويقول الإمام السيوطي أن نبي الله ادريس أول من جاهد في سبيل الله وخرج بجيش من مصر ليقضي على الشرك في كل أرجاء الارض

وهنا نعود لكتاب الدكتور حاتم الهمدان الذي اكد ان النبي اوزير إدريس انطلق من مصر بجيش كبير طاف به ارجاء الارض لمحاربة ذرية قابيل ومن تبعهم للقضاء على الشر والكفر فبلغ مشارق الارض ومغاربها ليدعو الناس للحق ولعبادة الله واقامة العدل فعفا عمن آمن وقضى على من تمسك بعبادة الشيطان لينتصر خير أجناد الارض بقيادة نبيهم في أول حرب خاضوها في تاربخهم وكانت أيضا اول حرب في تاربخ البشرية

وعن وفاة نبي الله ادريس اختلف العلماء والمفسرين فمنهم من قال انه رفع للسماء وقبضت روحه فيها ومنهم من فسر الآية (مكانا عليا) بانه الرفع المعنوي أي ان الله عز وجل رفعه لمنزلة عالية ومكانة رفيعة بين الناس وهي منزلة النبوة التي هي أعلى المنازل والمراتب.

فيما يؤكد بعض العلماء أن المصريين أخفوا جثمانه الشريف رفقة العلوم السماوية داخل الهرم ولم يتم الوصول له ولها حتى الآن .... والله أعلى وأعلم

Previous
Next Post »