الهلال وبداية رمضان
************
خدع كوكب الزهرة الجميع
في رؤية هلال رمضام هذا العام 2026م وقد حذر علماء الفلك من "التباس بصري"
وقعت فيه لجان تحري الهلال في الدول التي أعلنت الأربعاء غرة رمضان؛ فـهل نحن أمام
صيام "باطل" فلكياً ؟ مما أثار جدلاً
واسعاً أجتاح العالم الإسلامي بعد تصريحات أستاذ الفيزياء الفلكية، الدكتور علي
الطعاني، الذي أكد أن الحسابات العلمية القطعية مساء الثلاثاء كانت تشير لـ
"استحالة" رؤية الهلال بـسبب غيابه خلف الأفق قبل أو مع الشمس. و أوضح
أن ما رآه البعض كان كوكب الزهرة الذي ظهر بـلمعان شديد وفي موقع قريب جداً من
مكان القمر المفترض. وخديعة كوكب الزهرة،
المعروف بـشدة إضاءته، غالباً ما يسبب
"التباساً بصرياً" لـغير المتخصصين. ولذلك ، فإن الدول التي أعلنت ثبوت
الرؤية قد تكون اعتمدت على شهادات "بصرية" لـكوكب وليس لـجرم القمر، وهو
ما يفسر التناقض الصارخ بين الرصد البصري والحسابات الفلكية التي أجمعت عليها
مراكز الفلك الدولية.
ويبرز هنا السؤال الشرعي الأهم: "من يتحمل مسؤولية الخطأ؟".
وهل هل
تدفع الشعوب الكفارة؟: فقهياً، القاعدة تقول إن "الناس تبع
لإمامهم"، و"الصوم يوم تصومون".
إذا ثبت يقيناً وقوع الخطأ، فإن المسؤولية تقع على الجهات الرسمية التي أعلنت
الرؤية. وفي حالات الخطأ الجماعي، يفتي معظم العلماء بـ "القضاء" (صيام
يوم بعد رمضان) إبراءً لـلذمة، ولا تجب الكفارة المغلظة على الشعوب لأنهم صاموا
بـناءً على إعلان رسمي شرعي.
التكامل بين العلم والشرع: يدعو لـضرورة الاعتماد على
"التكامل" بين الرؤية البصرية والحسابات الفلكية لـتجنب هذه الأزمات
المتكررة. فـالعلم اليوم يمتلك أدوات قطعية تمنع "الشهادات الواهمة" من
فرض أجندتها على ملايين المسلمين، خاصة في ظل ظواهر فلكية (مثل الكسوف الحلقي الذي
حدث مؤخراً) تؤكد ميلاد الهلال بـشكل دقيق.
الخلاصة: نحن أمام انقسام إسلامي حاد؛ 9 دول صامت الأربعاء و13 دولة
تنتظر الخميس. إذا كان العلم الفلكي محقاً، فإن الملايين قد صاموا "يوم
الشك"، وهو ما قد يستوجب قرارات شرعية تصحيحية في نهاية الشهر. الحقيقة عالقة
بين "رؤية العين" و"يقين الحساب".
ولابد من منع
"الرؤية البصرية" تماماً والاعتماد على الحسابات الفلكية لإنهاء هذا
الجدل السنوي، ولا
تظل "الرؤية بـالعين" أصلاً شرعياً لا يمكن التنازل عنه ؟.
Sign up here with your email

ConversionConversion EmoticonEmoticon