النســــاء قادمــــات
*******
مع بداية ستينات القرن الماضى ، نجد بلاد
قارة آسيا تضيف لأنظمة الحكم العالمى
وجها نسائيا ، مع مرور كل 10 سنوات. افتتحت هذه القصة
جزيرة صغيرة (سيلان)، حيث فاجئت العالم عام 1960 بإنتاج أول حكومة تتولى رئاستها
امرأة.
وأرادت
بنجلاديش أن تشارك بـ ترند فأضافت امرأتين فى السلة، فكان الصراع بينهما، كلعبة
كراسى موسيقية سياسية، وحكومة الهند، شاركت
فى الظاهرة بتقديم أنديرا غاندي ، وكما
تبعت باكستان الهند فى انتاج القنبلة الزرية قلدتها فى إنتاج أول امرأة تتولى رئاسة حكومة دولة باكستان والسؤال : كيف كان المجتمع
الآسيوي الأبوي يسمح لأمرأة بأن تصل إلى القمة، ولماذا كان الطريق إليها في أحيان
كثيرة يمرعبر أب شهير أو زوج مقتول أو عائلة سياسية. وهنا تبدأ الحكاية الحقيقية والمذهلة: من سيريمافو إلى أنديرا إلى بينظير ثم خالدَة وحسينة ثم ميجاواتي.و أحببت، أن أبدأ لك بـ سيريمافو بندرانايكا: سيريمافو : خرجت من جنازة زوجها بندرانايكا لتصبح أول امرأة تحكم دولة
.. أرملة دفعها اغتيال زوجها إلى مكان لم تكن تريده ، فدخلت الزوجة التاريخ من نفس
الباب الذى خرج منه الزوج. فى عام 1956. فاز زوجها بالانتخابات وأصبح رئيسًا لوزراء سيلان، وأصبح
واحدًا من أهم السياسيين في الجزيرة الصغيرة لكنه سياسته ساهمت في تعميق التوتر بين السنهاليين والتاميل، وهو صراع أصبح أخطر جروح تاريخ سريلانكا (سيلان سابقا). ثم حدثت
الكارثة فى صباح 25 سبتمبر 1959 ، عندما كان بندرانايكا في منزله يستقبل المواطنين الذين يأتون إليه لعرض مشكلاتهم،
وفجأة ظهر أمامه راهب بوذي مسلح، أُطلق النار على رئيس الوزراء. كانت سيريمافو زوجته في الحديقة، فسمعت الضجة واندفعت إلى الداخل.
وجدت زوجها مصابًا إصابة خطيرة، والقاتل أمامه. فاندفعت بشجاعة نحو المسلح، مما
مكن الشرطة من السيطرة عليه. لكن في اليوم التالي، 26 سبتمبر 1959 توفي زوجها في
المستشفى، هنا تبدأ الرواية الحقيقية : بعد اغتيال زوجها وجد حزب الحرية
السريلانكي نفسه في أزمة قيادة. ركز أعضاؤه فى شخص زوجة الزعيم الراحل، أرادوا
شخصًا يحمل اسم بندرانايكا الذى أسس الحزب فبدأت من ذات الوقت ضغوط تمارس على
الأرملة، لكن سيريمافو لم تكن
سياسية محترفة. فهى أرملة لديها ثلاثة أبناء ، وأرادت في البداية الابتعاد عن
السياسة. إلا أن الظروف السياسية، والحزب، وأنصار زوجها دفعوها شيئًا فشيئًا
إلى الأمام. وفي مايو 1960 أصبحت زعيمة الحزب نفسه ثم جاءت الانتخابات. وهنا حدث شيء لم يحدث من قبل في التاريخ السياسي الحديث : في 21 يوليو 1960 أدت
سيريمافو بندرانايكا اليمين رئيسةً لوزراء سيلان. فأصبحت أول امرأة تتولى رئاسة حكومة دولة. ليس في آسيا فقط، بل في العالم كله. تخيل
المشهد: امرأة لم تكن نائبة في البرلمان، ولم تكن وزيرة، ولم تكن زعيمة سياسية
طوال حياتها، فقبل عام واحد كانت
زوجة لـ رئيس الوزراء، وبعد أقل من عام أصبحت هي رئيسة الوزراء. لكن المفاجأة لم تكن هنا، كان يمكن أن تكون قصتها مجرد قصة أرملة ورثت
شعبية زوجها. لكن سيريمافو بندرانايكا بقيت في شباك السياسة أربعين عامًا تقريبًا،
وأصبحت رئيسة للوزراء ثلاث مرات : 1960–1965 و 1970–1977 و 1994–2000. فى زمنها كان يقبض على العالم القوتين : أمريكا وروسيا ، أثناء الحرب لكن سيريمافو كانت من القليل الذين قالوا
لهما (لا) وفى العدوان الثلاثى
على مصر لم تكنفى باعلان (لا) للعدوان بل جاءت بنفسها لزيارة مصر، وأعلنت تعاطفها مع شعب مصر وشريط غرائب السيدة بندرانيكا لم يصل الى نهايته بعد. كانت تشاندريكا باندارانايكا احدى أبناءها الثلاث دخلت السياسة، حتى
أصبحت في 1994 رئيسة للوزراء، ثم رئيسة للجمهورية. وهكذا أصبحت سريلانكا حالة نادرة جدًا: الأم رئيسة وزراء ، ثم الابنة رئيسة دولة. بل حدث لفترة أن كانت سريلانكا تضم في الوقت نفسه:أمًا رئيسةً للوزراء وابنتها رئيسةً للجمهورية. وهنا يبدأ الخيط الذي سيقودنا إلى قصصنا التالية. سيريمافو (سريلانكا) → ابنتها تشاندريكا-- جواهر لال نهرو (الهند) → ابنته أنديرا غاندي -- ذو الفقار علي بوتو (باكستان) → ابنته بينظير بوتو-- سوكارنو (أندونيسيا) → ابنته ميجاواتي-- مجيب الرحمن (بنجلاديش) → ابنته حسينة، وهنا لا أتحدث فقط عن «نساء حكمن آسيا» ... بل عن أسر سياسية انتقلت السلطة فيها من الأب إلى الابنة، أو انتقلت من الزوج إلى الأرملة، وأحيانًا من الأم إلى الابنة. الملاحظ إنتقال السلطة يتم فقط الى امرأة سواء زوجة أو ابنة ونلاحظ ان الانتقالات التى تمت لم تكن تتم فى قصر ملك.
Sign up here with your email

ConversionConversion EmoticonEmoticon