حكمة النهايات
*****
حين تمرّ بوقت عصيب او مرحلة انتقالية مربكة، أو وداع مؤلم، أو فترة انتظار غير متوقعة يظهر الأمر كأنك تعيش فصلاً مليئاً بالبدايات الخاطئة والحوار المبعثر.
تحاول بشدّة أن تجد معنى للمعاناة، أن تفهم لماذا تسيرالأمور بهذه الطريقة، لكن السرد يبدو متقطعاً وغير منطقي. تذكّر وقتها ان بعض الفصول لا تُفهم إلابعد أن ينتهي الكتاب.
لستَ مُطالباً بأن تفهم سبب كل باب أُغلق، أو كل منعطفٍ حاد، وأنت لا تزال داخل هذا الفصل بعينه. فالحكمة الحقيقية، والارتباط العميق، والمعنى القلبي لتلك التجربة لا تُكشف إلا لاحقًا، حين تمتلك المسافة الكافية، والقوة الكافية، والسياق الكافي لتعود وتنظر إلى الوراء، فترى كيف كان ذلك الفصل الصعب ضرورياً ليُمهّد للنصر الكبير أو للسلام الهادئ في الصفحات الأخيرة.
ثق في مسار قصتك.
مهمّتك الآن ليست أن تفهم النهاية، بل أن تعيش الصفحة التي أنت فيها بصدق.
والمعنى سيأتي في وقته تماماً، ليُثبت لك أن شيئًا في رحلتك حتى أصعب الأجزاء لم يكن عبثًا أبداً. بل كان ضروري ومخطط تماماً كما حدث ليصقلك ويقويك ويوصلك للسلام والحكمه والحب.
Sign up here with your email

ConversionConversion EmoticonEmoticon