النجمة الزرقاء
*****
أضرت عملية النجمة الزرقاء كثيرا
بالأمة الهندية، لأن البنجاب وهى موطن السيخ في الأصل ليست ولاية، بل منطقة
تاريخية وجغرافية واسعة تمتد عبر شمال غرب شبه القارة الهندية.وكلمة البنجاب اسم
مشتق من اللغة الفارسية" بنج : بمعنى خمسة" وآب : بمعنى نهر أي أن
معناها "أرض الأنهار الخمسة"، في إشارة إلى خمسة أنهار رئيسية تتفرع من
نهر السند عندها ، وفي
أواخر السبعينيات من القرن العشرين، ظهر رجل طويل القامة، ملتحٍ، يرتدي العمامة
الزرقاء، كان جارنيل سينغ واعظًا دينيًا يتمتع بكاريزما كبيرة جذب آلاف الشباب
السيخي إلى دعوته لإحياء قيم الدين السيخى ومحاربة المخدرات والخمور والانحلال
الأخلاقي.في أوائل الثمانينيات تصاعد التوتر في ولاية البنجاب، فى هذه المرحلة
طالب جارنيل سينغ بحقوق أوسع للسيخ، كان يدعو لإقامة دولة مستقلة للسيخ. ليتزايد
الصدام العنيف مع الحكومة في البنجاب ، فتحصن جارنيل سينغ ومسلحوه داخل مجمع
المعبد الذهبي، وقامت السيدة إنديرا غاندي، رئيسة الوزراء الهندية بأمر الجيش
تنفيذ عملية باسم النجمة الزرقاء لإقتحام المعبد الذهبي في مدينة أمريتسار، وهو
أقدس مكان لدى أتباع الديانة السيخية، ولهذا كان دخول الدبابات والجنود إليه صدمة
عميقة لملايين السيخ حول العالم. وانتهت العملية بمقتل جارنيل سينغ وعدد كبير من
أنصاره، إضافة إلى سقوط قتلىمن المدنيين والحجاج والجنود. كان للعملية آثار هائلة
على الهند ، شعور عميق بالغضب والحزن بين السيخ داخل الهند وخارجها. وبعد أربعة
أشهر فقط، اغتال اثنان من حراس أمن رئيسة الوزراء إنديرا غاندي انتقاماً للعملية، كانا الحارسان : بيانت سينغ و ساتوانت سينغ "من
السيخ"، وأعقب اغتيال الابنة الوحيدة للزعيم نهرو ، وأعمال عنف واسعة ضد
السيخ في عدة مدن هندية، خصوصاً في نيودلهي، وأدت إلى مقتل الآلاف منهم. ليتصاعد
التمرد والعنف في البنجاب لسنوات طويلة حتى اليوم ، وبعد أكثر من أربعة عقود، ما
زال كثير من السيخ يحيون ذكرى العملية باعتبارها مأساة وطنية ودينية، بينما ترى الحكومة
الهندية وأنصارها أنها كانت إجراءً أمنياً ضرورياً لإنهاء التمرد المسلح داخل أقدس
مواقع السيخ.
ان دعوتهم
عبادة إله واحد ورفض التمييز الطبقي بين البشر، وهو ما جعلها تختلف عن بعض
التقاليد السائدة آنذاك في المجتمع الهندوسي. والحارسان قاتلا الزعيمة الهندية
نلاحظ ان الاسم الثانى فيهما هو : سينغ ، هما ليس اشقاء ، بل كل سيخى ياتى بعد
اسمه "سينغ" لأنها صفة وتعنى الأسد وكل سيخى يغطى رأسه بعمامة لانهم
يعتبرون الشعر هبة من الخالق فلا يحلق ، وكل
سيخى يحمل خنجرا فى ملابسه ليكون ملتزما بحماية أي ضعيف يحتاج لمن ينقذه عند تعرضه
لمجرمين وكل سيخى يرتدى تحت بنطلونه لباسا خاصا ليس سهلا خلعه ليتذكر الانضباط
الأخلاقى وضبط النفس ، وكل رجل يحمل سوار معدني يلبس في المعصم كتذكير آخر بالالتزام
الأخلاقي.
Sign up here with your email
ConversionConversion EmoticonEmoticon