هناك فرقًا بين البغض والغضب، فإن
"البغض" ”عبارةٌ عن نفرة الطَّبع عن المؤْلِم المتْعِب، فإذا قوي
يُسمَّى مَقْتًا، وضده: المحبة، وأما الغضب فهو "غليانُ دم القلب، طلبًا لدفع
المؤذي عند خشية وقوعه، أو طلبًا للانتقام ممن حصل له منه الأذى بعد وقوعه". وضده: السكون، والهدوء، ونحوها، وفي "تاج العروس":
"لَا مُلَازمَة بَين البُغْضِ والغضَب، إِذ قد يُبغِض الإِنسانُ شخصًا
وينْطَوِي على شَنَآنِه، من غير غَضب، كَمَا لَا يخفى"
والبغض وهو شدة الكراهية والحنق للغير،
ومنه البغض الاجتماعى وهو كراهية المجتمع والعداء له، والبغض الشخصى وهو كره الآخر.
1- البغض الاجتماعى قد
ينتج عن العجز والفردية وعدم التكيف وصعوبة التواصل ونقص المهارات والتحفيز
والسطوة والتمييز والعنصرية والمحسوبية.
2- البغض الانسانى أو
الشخصى ينتج عن:
١- الشعور بالحسد والحقد
٢- الشعور بالدونية وانخفاض التقدير الشخصى
٣ـ الشعور بالعجز وقلة
الحيلة
٤- الغل والحسد
٥- تواضع القدرات والمهارات
٦- نقص التفكير الابداعى
٧- السلبية والاسترخاء
٨- عدم تقدير الذات
٩ - نقص الوعى المجتمعى
والمدينة والثقافى
١٠- الوصولية والحياة الطفيلية
١١- ضعف التنشئة
١٢- نقص الدافعية والطموح.
١٣- اختلال النظام القيمة لدى الفرد
١٤- اختلال التوازن النفسى لدى الفرد
١٥- استخدام الحيل الخبيثة للدفاع عن النفس.
استعمالات كلمتي الغضب والبغض في القرآن
الكريم:
ومن استعمالات الكلمة في القرآن الكريم:
الأول: مادة (الغضب) وردت في القرآن المجيد وصفًا لله تعالى، ووصفًا للخلق. فمما جاء في صفة الله تعالى، قوله جل جلاله: بِئْسَمَا اشْتَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ أَنْ يَكْفُرُوا بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ بَغْيًا أَنْ يُنَزِّلَ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ فَبَاءُوا بِغَضَبٍ عَلَى غَضَبٍ وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ مُهِينٌ، وقال تعالى: وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا، وقال تعالى: كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَلَا تَطْغَوْا فِيهِ فَيَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبِي وَمَنْ يَحْلِلْ عَلَيْهِ غَضَبِي فَقَدْ هَوَى .ومن وصف الخلق قوله تعالى عن موسى: وَلَمَّا رَجَعَ مُوسَى إِلَى قَوْمِهِ غَضْبَانَ أَسِفًا قَالَ بِئْسَمَا خَلَفْتُمُونِي مِنْ بَعْدِي أَعَجِلْتُمْ أَمْرَ رَبِّكُمْ وَأَلْقَى الْأَلْوَاحَ وَأَخَذَ بِرَأْسِ أَخِيهِ يَجُرُّهُ إِلَيْهِ قَالَ ابْنَ أُمَّ إِنَّ الْقَوْمَ اسْتَضْعَفُونِي وَكَادُوا يَقْتُلُونَنِي فَلَا تُشْمِتْ بِيَ الْأَعْدَاءَ وَلَا تَجْعَلْنِي مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ، وقال تعالى عن سائر الخلق: وَالَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ وَإِذَا مَا غَضِبُوا هُمْ يَغْفِرُونَ. وفي تفسير الغضب ورد عن السلف: "وباؤ بغضب من الله يقول: استوجبوا سخطًا "، "تفسير ابن أبي حاتم"، قال "ابن كثير" في "التفسير": " وَقَوْلُهُ تَعَالَى: وَبَاءُوا بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ قَالَ الضَّحَّاكُ: اسْتَحَقُّوا الْغَضَبَ مِنَ اللَّهِ، وَقَالَ الرَّبِيعُ بْنُ أَنَسٍ: فحدَثَ عَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِنَ اللَّهِ. وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: وَبَاءُوا بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ يَقُولُ: اسْتَوْجَبُوا سُخْطًا ".
الثاني: مادة (البغض)، وقد وردت وصفًا
للخلق. قال تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً
مِنْ دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالًا وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ
الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ
بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ. وقال تعالى: إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَن يُوقِعَ بَيْنَكُمُ
الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَنْ
ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلَاةِ فَهَلْ أَنتُم مّنْتَهُونَ.
Sign up here with your email

ConversionConversion EmoticonEmoticon