أهل الكهف

 

 أهل الكهف

*****

 قصة أهل الكهف من أشهر القصص الواردة في القرآن الكريم
وجاءت في سورة كاملة تحمل وصفهم تقريبًا، ولكن لفهم قصتهم جيدًا، يجب أن نعود إلى الزمن الذي سبقها زمن كان في عالمٌ مضطرب تحت نفوذ الإمبراطورية الرومانية.
استناداً إلى ما ذكره المفسرون والمؤرخون كانت هذه اسماؤهم:
مكسملينا، يمليخا، مرطونس، كاستيونس
بيرونس، دينامس، قالوس و(اسم كلبهم هو قِطمِير)
قصتهم بدأت في لقائتهم يتحدثون مع بعضهم البعض ليكتشفوا : أنهم جميعاً يتشاركون نفس العقيدة: الإيمان بالله الواحد الأحد. وإنكار صامت لوثنية مجتمعهم وتقديس الملك عندها قرروا الاعتزال والهرب بدينهم لما شعر الملك بأمرهم.
 
​​مدينتهم التي خرجوا منها هي مدينة أفسس (Ephesus)
وهي تقع في تركيا الحالية (بمحافظة إزمير). وأما الكهف فهناك خلاف بين المؤرخين ين موقعه فى أفسس وموقعه فى الرجيب،
وتأييد موقعه فى أفسس مبنى على أنه قريب من المدينة فهم فى رحلة هروب واختباء سريعة من المدينة إلى أطرافها الجبلية المحيطة بها وليسوا فى هجرة طويلة بين مدينتين، بل ، وتقدر المسافة ببضعة كيلومترات فقط (حوالي 2 إلى 5 كيلومترات من وسط المدينة القديمة). فقد كانوا يحتاجون مكاناً قريباً يسهل الاختباء فيه سريعاً قبل أن تدركهم جنود الملك، وفي نفس الوقت يتيح لهم لاحقاً إرسال أحدهم (يمليخا) لشراء الطعام بوَرِقهم (نقودهم الفضية) دون مشقة السفر الطويل.
 
الموقع الأخر المرشح تاريخياً للكهف في منطقة "الرقيم" في الأردن، وفي كل الأحوال، كانت المسافة دائماً تُوصف بأنها من المدينة إلى الجبل المحيط بها مباشرة.
(كهف أفسس) ضعيف قرآنيا قوى بالرواية المسيحية القديمة و(كهف الرقيم) قوى قرآنيا بسبب اسم “الرقيم” فى القرآن ومسار ضوء الشمس داخل الكهف ينسجم مع الوصف القرآني. وفوق الكهف الأردني بقايا مسجد قديم جدًا، ويعدّه المؤيدون دليلًا، وعندما دخل الفتية إلى الكهف، جلسوا يدعون الله و يرجونه الرحمة والحماية: هنا، نزلت عليهم رحمة الله، وألقى عليهم نوماً عميقاً وثقيلاً. ولم يكن هذا النوم نوماً طبيعياً، بل كان معجزة إلهية بكل المقاييس استمرت لـ 309 سنوات ، بعثهم الله من نومهم. استيقظوا وهم يشعرون بالجوع والتعب، وظنوا أنهم ناموا يوماً أو بعض يوم لأن أشكالهم وأجسادهم لم تتغير. ​​كيف حفظ الله أجسادهم طوال هذه القرون؟
​حجب السمع: ﴿فَضَرَبْنَا عَلَىٰ آذَانِهِمْ فِي الْكَهْفِ سِنِينَ عَدَدًا﴾، لأن حاسة السمع هي التي توقظ الإنسان.
​حركة الشمس: كانت الشمس تميل عن فوهة الكهف ذات اليمين وذات الشمال فلا تصيبهم حرارتها بشكل مباشر مؤذٍ، وفي نفس الوقت يدخل شعاعها لتطهير المكان​التقليب المستمر: ﴿وَنُقَلِّبُهُمْ ذَاتَ اليمِينِ وَذَاتَ الشِّمَالِ﴾، حتى لا تأكل الأرض أجسادهم ولا تصاب بـ "قرح الفراش". وقدحقق الله الغاية من هذه المعجزة، فقد كانت دليلاً ملموساً لأهل ذلك الزمان (الذين كانوا يتجادلون حول حقيقة بعث الأجساد بعد الموت يوم القيامة) بأن الله قادر على إحياء الموتىفلما تأكد الملك الصالح حينئذ والمؤمنين من المعجزة، قبض الله أرواح الفتية في نفس المكان، ماتوا كلهم وفاة طبيعية هذه المرة.


Previous
Next Post »