نبي الله أبراهيم الخليل
تتجلّى في قصة خليل الله إبراهيم قدرة الله فوق كل القوانين!
شاهد معي، شابٌ في السادسة عشرة أعزل، وحيد
و أمامَه نارٌ أُوقدت أيامًا طويلة حتى
صارت كأنها قطعة من الجحيم!
حتى إن القرآن وصفها بقوله: "فَأَلْقُوهُ فِي الْجَحِيمِ"
وفي لحظة السقوط ، وبلا أسباب، ولا أمل في النجاة، نزل جبريل عليه السلام وقال له :- "ألك حاجة؟"
فجاء رده الذي هزّالسماوات: "علمُه بحالي يُغنيني عن سؤالي"
وهنا يبدأ الإعجاز، ليس فقط إعجاز الإيمان، بل إعجاز الكون نفسه!
، النار في علمنا تحرق وهي سنة كونية ثابتة، في هذه اللحظة تدخلت القدرة الإلهية لتُغيّرهذه الخاصية.!
قال الله تعالى:
"قُلْنَا يَا نَارُ
كُونِي بَرْدًا وَسَلَامًا عَلَىٰ إِبْرَاهِيمَ"تأمل كلمة "بردًا" لو كانت
"بردًا" فقط لهلك من شدة البرد! لكن قال "وسلامًا" أي توازن دقيق بين الحرارة والبرودة، إعجاز في أدق القوانين! ليست مجرد معجزة، بل رسالة
من الذي خلق القوانين والقادر أن يوقفها أويغيّرها أو يجعلها تعمل لصالحك! في قلب النارلم يكن إبراهيم خائفًا بل كان يردد:
"حسبنا الله ونعم
الوكيل" كلماتٌ اخترقت الحجب حتى غيّرت الواقع نفسه مرت الأيام وانطفأت
النيران، ليتفاجأ الجميع بخليل الله واقفٌ على أرضٍ خضراء يسبّح ويبتسم ولم تحترق منه إلا القيود فقط!، قالها بصدق:
"كانت أجمل أيام حياتي"
لأننيى كنتُ في حضرة الله، ولم يكن ذلك الموقف وحده، بل كانت حياته كلها اختبارًا:
ترك أهله في صحراء قاحلة ثقةً بالله
امتثل لأمر ذبح سيدنا اسماعيل دون تردد
قدّم حب الله على كل شيء، فاستحق اللقب العظيم: "خليل
الرحمن"
قال الله تعالى:
"إِنَّ إِبْرَاهِيمَ
كَانَ أُمَّةً قَانِتًا لِلَّهِ حَنِيفًا"
ثم جاء المشهد الأخيرحين حضر ملك الموت فقال
إبراهيم:
"هل رأيت خليلاً يميت خليله؟"
فأوحى الله إليه:
"وهل رأيت خليلاً يكره
لقاء خليله؟"
فابتسم واشتاق واستعد للقاء من أحبّه قلبه
طوال حياته.
Sign up here with your email

ConversionConversion EmoticonEmoticon