الحياء زينة النساء


 

الحياء زينة النساء

**************

ماذا رأى موسى بن عمران (على نبينا وعليه السلام) من فتاة مدين حتى ينفق عشرة أعوامٍ من عمره مهرًا لها ؟ ستجدت الجواب في قوله تعالى " تمشي على استحياء " لم يصف الحق "جلّ وعلا"   قوامها الرشيق، و عيونها الساحرة، وخدودها الوردية وشعرها المسترسل٠٠٠الخ ، بل وصف أعلى شيء فيها وهو ( الحياء) ٠عندها فقط أيقنت أن الحياء هو ما تفتقده معظمهن في زماننا هذا ٠ فلا تحدثني عن ارتفاع معدلات الطلاق وضنك المعيشة  والبيوت الخربة و الخيانات الزوجية وهلم جرًا ٠ما كان لقاء موسى بفتاته عن موعد وعدها إياه، أو واسطة وسُلطة ،  بل كان لقاء على غيرميعاد ﴿ فجاءته إحداهما تمشي على استحياء قالت ﴾ "القصص: 25 " (ترتيب إلهيّ)  ٠ وما مؤهلات موسى بن عمران للارتباط بفتاة مدين ؟ إنه يملك مالا يملكه الكثير من شباب اليوم، بل يملك الهمة العالية والمروءة السامية والنفس الوثابة نحو نصرة المحتاج٠٠ فما كان منه إلا أن عرض خدماته ، فقال لهما بما يشبه التعجب ( ما خطبكما) فقصتا عليه، فأعجب بهما أيما إعجاب لما تتمتعان به من خلق الحياء !! فكانت القصة  وكان اللقاء، فمتى كانت الفتيات كفتاة مدين، ابنة شعيب  ومتى كان الشباب كموسى بن عمران،  كان الحب، والود، والسلام والأمان، و كانت المودة والرحمة والتفاني والإيثار،  كان الاستقرار والدفء العاطفي والبنين والبنات ٠

 

Previous
Next Post »