نحو اللغة العربية

 


جَمْع ‌الجَمْع في العربية:
****************

ورد عن العرب أنهم يجمعون جموعا إذا كانت فوق تسعة، وذلك سماعي فليس كل جمع يجمع كما أنه ليس كل مصدر يجمع، وقد تجمع جمع تكسير وقد تجمع بالألف والتاء، وإذا أريد تكسيرها ينظر إلى ما يشاكلها من الآحاد، ومنها:
أفعُل يجمع على أَفَاعِل وذلك نحو:
أَيْدٍ وَ أيَادٍ و أوْطُبٍ وَأَوَاطِبُ (وهي جمع وَطْب وهو سقاء اللبن)
وأفعلة يجمع على أفاعل كذلك:
أَسْقِيَةٌ وَجَمْعُهَا أسَاقٍ
و أفعلة قد يجمع على أفعلات:
أسقية وأسقيات وأعطية وأعطيات
ويجمع "أفْعَالٍ على أَفَاعِيل وذلك نحو:
أنْعَام وَ أَنَاعِيمُ وأقوال وَ أقَاوِيل وأبيات وأباييت
ويجمع فِعال على فعائل، مثل:
جمال وجمائل
ويجمع فِعال على فعالات مثل:
جمال وجمالات، ورجال ورجالات
وفُعول يجمع على فُعولات مثل:
بيوت وبيوتات
وفعلة جمع على فعلات مثل:
سادة وسادات.


المُلْحَقُ ‌بالمُثَنى:
************
يُلحق بالمثنى، في إعرابه، ما جاء على صورة المثنى، ولم يكن صالحاً للتجريد من علامته كالآتي:
1- "اثْنَان واثْنتانِ" في لُغَةِ الحِجازيّين، و "ثنْتَان وثِنتين" في لُغَةِ التَّمِيمِيّين، مُطْلقاً، أُفْرِدَا، أَوْ رُكِّبا مَع العَشْرة، أو أُضِيفَا إلى ضَميرِ تَثْنِيَةٍ
2- "كلا وكِلْتَا" بِشَرْطِ أنْ يُضافا إلى مُضْمَرٍ
تقول: "أَعْجَبَني التِّلْميذانْ كِلَاهُمَا". و "التِّلْميذَتَانِ كِلْتَاهُمَا" و "رأْيتُ المُعَلِّمَيْنِ كِلَيْهِما" و "المُعَلِّمَتَيْنِ كلْتَيْهِمَا"
فإنْ أُضِيفَا إلى ظَاهِرٍ أُعْرِبَا بالحَركاتِ المقَدَّرة على الأَلِفِ إعْرَابَ المَقْصُورِ، تقول: "أتى كِلا الأستاذَين" و "كلتا المعلمتين" و "رأيتُ كلا الأُسْتاذَيْن" و "كلْتَا المعَلمتين"
3- ما سُمِّي بِالمثنى مِنْه مثل (حسنين) إذا كانَ هذا اللَّفْظُ عَلَماً، فيُرْفَع بالألف ويُنْصَب ويُجرُّ بالياء كالمُثَنَّى، ويَجوزُ في هذا النوع أن يجْري مَجْرى سَلْمَان فَيُعْربُ إعْرَابَ مَا لا يَنْصَرِفُ للعَلَمِيَّة وزِيادَةِ الأَلِف والنُّون،
4- المثنى على التغليب، مثل العُمَران (عمر وأبو بكر) والقمران (الشمس والقمر) ، لأن هذه المثنيات لا تأتي من عطف شيء على نفسه وإنما من عطف شيئين مغايرين.

الملحق بجمع المذكر السالم:
*********************
وهو ما يعرب إعراب جمع المذكر السالم وقد فقد شرطا من شروطه
وهو كالآتي:
-" أولُو" (اسمُ جمع لـ "ذو" بمعنى صاحب) بمعنى أصْحَاب، فمفرده ليس من لفظه
-"عالَمُون" (اسم جمع سالم، وهو أصناف الخَلْق عقلاء أو غيرهم) فهو ليس علما ولا وصفا مذكرا
-"عشْرون" وبَابُه إلى "التِّسْعِين". وهو ليس علما ولا وصفا مذكرا.
- "بَنُون" (مفرده ابن فلم تحدث السلامة في الجمع)
- "حرُّون" (حرون: جمع حَرَّة: وهي أرض ذات حجارة سود) لأنه مؤنث
-" أَرَضون" لأنه مؤنث ولم تحدث السلامة عند الجمع
- "سنُون" وبابهُ، لأنه مؤنث
وضابطُه: " كلُّ ثُلاثي حُذِفَتْ لامُهُ، وعُوِّضَ عنها هَاءُ التَّأْنيث ولم يُكَسَّر" نحو:
" عِضَة" (وهي العضو) " عضون وعضِين"
"عزَة (العِزة: الفُرقَة من الناس) عِزِون وعِزِين"
" ثُبَة وثُبِين" (الثُبةُ: هي الجماعة)
-"أَهْلُون" جمع أَهْل، وهم العَشِيرة،
-"وابِلُون" جمعُ وابل وهو المَطَر الغزير،
لأنَّ " أَهْلاً وَوَابِلاً" ليسَا عَلَمين ولا صِفَتَين ولأنَّ "وَابِلاً" لغير العاقل.
-ما سُمِّي بهِ مِن هذا الجمع: مثل:
" عَابِدِين"، وما أُلحِقَ به كـ " عِليِّين"


الملحق بجمع المؤنث السالم:

**********************
وهو ما يعرب إعرابه ولكن لم يتحقق فيه شرط من شروطه ومنه:
1- أُولاتِ (وهو اسم جمع بمعنى "ذوات" لا واحد له من لفظه وواحده في المعنى "ذات" لذلك لم تتحقق السلامة عند الجمع فجعل ملحقا بجمع المؤنث السالم)
نحو: {وَإِنْ كنَّ أُولاتِ حَمْلٍ}
2- ما سُمِّي بجمع المؤنث السالم (فهو في الحقيقة ليس جمعا مؤنثا لذلك ألحق به) مثل:
عَرفَات: وهو اسم جبل.
أذْرِعَات: وهو اسم مدينة.
أذْرِعَات: وهو اسم مدينة.



المثنى على التغليب:
***************
هو أن يغلب أحد اسمين لفظاهما مختلفان على صاحبه في التثنية.
ومما ورد في القرآن:
المشرقان: وهما المشرق والمغرب: (حَتَّى إِذَا جَاءَنَا قَالَ يَا لَيْتَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ بُعْدَ الْمَشْرِقَيْنِ فَبِئْسَ الْقَرِينُ) الزخرف: 38
وليس منه: (رَبُّ الْمَشْرِقَيْنِ وَرَبُّ الْمَغْرِبَيْنِ ) الرحمن: 17 فالمشرقان هنا مشرق الصيف ومشرق الشتاء والمغربان كذلك، ولقد جمع أيضا فقال: (فَلَا أُقْسِمُ بِرَبِّ الْمَشَارِقِ وَالْمَغَارِبِ إِنَّا لَقَادِرُونَ) المعارج: 40، فيعني مشارق ومغارب السنة كلها فلكل يوم مشرق ومغرب، وهذا تفسير القدماء من المفسرين بخلاف تفسير الإعجاز العلمي.
الأبوان: وهما الأب والأم (وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ) النساء: 11


دخول ما الزائدة على حروف الجر
***********************
تدخل (ما) الزائدة على (من، وعن، والباء) فلا تكفهن عن العمل.
مثال ذلك قوله تعالى: (مما خطيئاتهم أغرقوا) [نوح /22]
وقوله تعالى: (عما قليل ليصبحن نادمين) [المؤمنون /40]
وقوله تعالى: (فبما رحمةٍ من الله لنت لهم) [آل عمران /159].
وتدخل أيضًا على (رب، والكاف) فتكفهما عن العمل غالبًا، فيدخلان حينئذ على الجمل،
قال الله تعالى: (ربما يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين) [الحجر /2].
وقال الشاعر:
ربما الجاملُ المؤبل فيهم … وعناجيج بينهن المهار
ونحوه في الكاف قول الآخر:
أخ ماجد لم يخزني يوم مشهدٍ … كما سيفُ عمروٍ لم تخنه مضاربه
وقد تدخل (ما) على (رب والكاف) فلا تكفهما، قال الشاعر:
ماوي يا ربتما غارةٍ … شعواء كاللذعة بالميسم
وقال الآخر:
وننصر مولانا ونعلم أنه … كما الناسِ مجروم عليه وجارم


دقة استخدام حروف التعليل
***********************
لكل حرف من ‌حروف ‌التعليل معنى خاص به، لذا لا يصح أن نجعل حرفا مكان آخر دوما
فلا يصح مثلا في قوله تعالى {سخرها لكم} [الحج: 37]، أن يقال سخرها بكم، وسخرها فيكم بقصد التعليل.
ولا يصح في قوله تعالى {والأرض وضعها للأنام} [الرحمن: 10]، أن يقال: والأرض وضعها على الأنام، أو في الأنام، أو بالأنام، لإرادة معنى التعليل، وإن كانت الباء قد تأتي للتعليل وفي وعلى وغيرها.
تقول: هجاه ظلما، وهجاه لظلم وهجاه بظلم، فإن معنى الأولى أن الظلم كان سببا للهجاء، والظلم والهجاء متحدان في الوقت والفاعل كما أن الظلم محدود بالهجاء ،
وأما (هجاه لظلم) فتحتمل عدة معان منها أنه هجاه لظلمه أن الهاجي ظالم للمهجو، وتحتمل أنه هجاه لظلم وقع من المهجو، أي أن المهجو ظلم فهجاه الشاعر لظلمه، وتحتمل أنه هجاه لإرادة ظلم سيوقعه به أي الظلم لم يقع بعد.
وأما قولنا (هجاه بظلم) فمعناه أن سبب الهجاء هو الظلم من المهجو، فالهجاء مقابل للظلم الذي فعله المهجو.
ونحو ذلك أن تقول: لم فعلت هذا؟ وبم فعلت هذا؟
فإن الأولى استفسار عن علة الفعل، والثانية سؤال عن المقابل الذي دعاك إلى الفعل لأن العلة بالباء إنما هي مقابل لشيء حصل، أي حصل هذا بهذا
و(من) تفيد الابتداء مع التعليل، تقول (عض إصبعه ندما) أي من الندم، ومعنى عض أصبعه من الندم أن الندم كان مبدءا للعض، وعلة له ولا يحسن أن تقول: عض أصبعه بالندم لأنك لا تريد أن تقابله به.


ما الفرق بين الجرّ والخفض؟
************************
الجر والخفض مرادفان، الفرق بينهما أن الجر مصطلح البصريين بينما الخفض مصطلح الكوفيين، لذلك ابن آجرّوم في كتابه الشهير (الآجرّومية) قال حروف الخفض لأنه كان ينتهج منهج الكوفيين، والكوفيون يسمون الظروف مثل (قبل وبعد وأمام وخلف) حروف خفض لأنها يأتي بعدها مضاف إليه مخفوض، فكانوا لا يفرقون في هذا الموضع بين الحروف والظروف الأسماء لأن كليهما ما بعده مخفوض.
الجدير بالذكر أن مصطلح (المنصوب على نزع الخافض) غلب عليه الخفض فلم يقولوا (المنصوب على نزع الجار)!


المفعول المطلق
***************
سمى المفعول المطلق بذلك لأنه مطلق القيود، أي غير مقيد بحرف جر أو غيره، بخلاف المفعولات الأخرى، فإنها مقيدة بحروف الجر
فالمفعول به مقيد بالباء، أي الذي فعل به فعل،
والمفعول فيه (الظرف) مقيد بفي، أي الذي حصل فيه الفعل،
والمفعول معه مقيد بالمصاحبة،
والمفعول له أي الذي فعل لأجله الفعل،
أما المفعول المطلق فهو غير مقيد، بخلاف غيره من المفعولات.



Previous
Next Post »