الطفل والـهـــرة
سقطت هرة صغيرة في حفرة عميقة ضيقة في الأرض، و حاول كثيرون إنقاذها ، بعضهم
من قال نمد لها خيطاً و نلف الخيط حول عنقها و نسحبها و لكن لو فعلوا لأختنقت وماتت،وقال
بعضهم نلقي اليها بشريط من الورق الطويل و نضع على الورق صمغاً،يلتصق بها ونجذبها إلي ألأعلى، وبعضهم أخذ يدعو الله أن
يحقق المعجزة و يُنقذ الهرة وبعض الناس أدرك أنها ميتة لا محالة ،فأخذ يبكي عليها
ثم انصرف إلى عمله.
و جاء طفل صغير ولابد أنه فكر في كل هذه الاحتمالات و إن لم يظهر عليه ذلك وفكر
واهتدى إلى حل،هذا الحل هو نوع من المعجزة. حيث جاء الطفل بزجاجة من الرمل الناعم وظل
يلقي الرمل بخفة و قليلاً قليلاً بمهل وبصبر،
فكان الرمل يهبط إلى قاع الحفرة الضيقة ، فتتحرك فوقه الهرة ،و بعد ساعات ارتفع
الرمل تحت قدميها وامتدت يد الطفل و أنقذتها .
الطفل بصبر و رفق رفع الأرض من تحت قدمي الهرة وهكذا نحن البشر ، تأتي
علينا فترات نظن فيها أننا سقطنا و ابتعدنا ،ويسارع الآخرون بالتدخل لإصلاح حياتنا
كما يتخيل البعض، فمساعدة البعض منهم تسبب لنا الاختناق أحياناً ، والبعض الآخر
يقدمون حلول واهية ، والبعض يتضرع إلى الله راجين منه أن يغير حالنا بمعجزة من
السماء ، والبعض يرثي لحالك لبعض الوقت ثم يمضي في طريقه غير مهتم. ولكن هناك من يأخذ بيدك بصبر وعلى مهل وبكل الحب ، لكي يرتقي بك درجة فدرجة
، هؤلاء هم أحباؤك…ورفقاء دربك ، فألتصق بهم وبادلهم الحب واجعل يدك في يدهم لترتقي معهم .
Sign up here with your email
ConversionConversion EmoticonEmoticon