أنواع الأبواب
*****
للأبواب
حديث ساحر طريف ذو دلالة ومعني، لا يخلو من عظة وحكمة، حين تحكي حالها، وأصولها،
وتقسم إلي صنفين : أبواب مادية ، وأخري معنوية روحية:
الأبواب
المادية: ولكل باب خبر، يخبرنا باب المدرسة بفرحته عند قدوم الأطفال كل صباح ،
فيعانقهم، ويفرد ضلفتيه للترحيب بهم، بينما باب الزنزانة قلق حزين علي مَن بداخله،
أما باب القبرفمكروه من كافة زواره ، فإنه يخفي خلفه وجوه الأحبة ، وهذا باب الحديد ليس
له شجرة عائلة، بينما باب الخشب مقطوع من شجرة . وباب الكوخ يحقد علي
باب القصر، ذلك الذي يري الحفلات ويشاهد الرؤساء والملوك، بينما أبواب الفنادق ليس
لها صديق ولا رفيق ولاخل وفي ، وما أسعده باب
الثلاجة، محظوظ بالفاكهة واللحوم والشراب المثلج والعصائر، ويقضي مصيف مجاني، وما
أتعس باب دورات المياه، يكاد يختنق لكنه أفضل حظاً من باب المواخيروالخمارات، حُراس
الرزيلة ، لكنهم جميعاً يحسدون
باب الطائرة ، ذلك المغرور الذي لا يعمل إلا في السماء ، ويشعر دائماً بالتعالي .
والصنف
الثاني من الأبواب المعنوية منها والروحية ، فهذا باب التوبة مفتوح لكل عاصٍ أن
يؤوب ، وباب الرحمة يسع كل خلق الله ، وباب الرزق لكل مجد صابر مكافح دؤوب ،
وأبواب الجنة في استقبال الموعودين بها [ حتي إذا جاءوها وفتحت أبوابها ] ، وباب
الستر مُغلق علي أصحاب الستر، بأمر الله وفضله وكرم منه ومِنّة ، وباب الرضوان
الذي اختص الله الصائمين بالدخول منه.
أما
عمدة الأبواب وزعيمها، فإنه باب الله : فلم أرَ غير حُكم الله حُكما ، ولم أرَ دون
باب الله بابا.
Sign up here with your email

ConversionConversion EmoticonEmoticon