ذوا الكفل

 

ذوا الكفل 

*****     

في القرآن الكريم يقابلنا الإسم (ذو الكفل) فى قوله تعالى (وَإِسْمَاعِيلَ وَإِدْرِيسَ وَذَا الْكِفْلِ ۖ كُلٌّ مِّنَ الصَّابِرِينَ (85) سورة الأنبياء، وسُمى ذا الكفل لأنه تكفل بأمر عظيم وقام به على وجه التمام والكمال ودائما يأتي فى معرض المدح والثناء فما هي حكاية هذا العبد الصالح؟ ولقد اختلفوا هل هذا الرجل من الأنبياء ام كان من الصالحين ؟ والظاهر من القرآن أنه نبي ولكن آخرون زعموا أنه عبد صالح فقط ومنهم من توقف وقالوا مذا نستفيد من أنه نبى أو غير نبى المهم الإفادة ما فعله والإقتداء به ، ذو الكفل كان فى زمن نبى من الأنبياء وهو سيدنا(اليسع)، و سيدنا اليسع كبرت سنه فقال لو استخلفتُ رجلا يقوم مقامى فيعدل بين الناس فى حياتى وأنظر كيف يصنع فقام فى الناس خطيبا وقال أيها الناس من يقوم بهؤلاء الثلاث فإنى أستخلفه (يصوم النهار ويقوم الليل ولا يغضب) فكل الناس سكتت ولم ينطق أحد فقام رجل وقال أنا يا نبي الله فنظر إليه فوجده ضعيف جدا تزدريه الأعين وليس له هيئة فقال أنت؟! فقال نعم أنا فجاء فى اليوم الثانى ونادى فى الناس كما فعل أمس وقال نفس الكلام فقام نفس الراجل اللى قام البارحة فولاه على الناس، وإبليس لم يتركه فى حاله فقام إبليس خطيبا فى الشياطين عليكم بفلان ويقصد سيدنا (ذو الكفل) لكن الشياطين ولكنه أعياهم ولم يقدروا عليه فقال إبليس دعونى وإياه، جاء إبليس إلى سيدنا ذو الكفل فى صورة شيخ كبير (راجل عجوز) وهو رايح ينام (القيلولة) ولم يكن ذو الكفل ينام غيرها فى الليل والنهار فدق الباب فقال من؟ قال شيخ كبير مظلوم فقام وفتح الباب، فقال إن بينى وبين قومى خصومة وإنهم ظلمونى وفعلوا بي وفعلوا فقال ذو الكفل: عندما أذهب إلى مجلس الحكم تعالى الي فى مجلسى أعطيك حقك،  فلما ذهب فى مجلسه أخذ ينظر فى الناس ليجد الشيخ العجوز فلم يجده فلما رجع إلى بيتِه وفي القيلولة، دق الباب فقال من؟ فقال شيخ كبير مظلوم ففتح الباب وقال له ألم أقل لك إذا قعدت فى مجلسى فأتنى فقال انهم اخبث قوم اذا عرفوا انك قاعد قالوا نحن نعطيك حقك واذا قمت جحدوني فقال ذو الكفل لا عليك إتتنى وسأعطيك حقك، فلما ذهب إلى المجلس لم يجده ورجع إلى قائلته وقال لحارس البيت لا تدع أحد يدخل علي ولا تترك أحد يقرب من هذا الباب فلما جاء الشيخ الكبير قال له الحارس إذهب الان حتى يقوم سيدى من النوم فبدأ يلح ويتحايل عليه ولكن دون جدوى، فرأى كوة فى البيت أي كوة صغيرة فولج منها إلى غرفة نوم ذى الكفل فدق الباب فقام ذو الكفل منزعجا وقال لحارس البيت مش أنا قولتلك لا تدخل أحدا فقال يا سيدى لم يدخل أحد من باب البيت من وقت ما كنا نتحدث، فقام ذو الكفل فى هدوء وذهب إلى الشيخ الكبير وقال له من أين دخلت وكل ابواب البيت مغلقه فضحك الشيخ فقال ذو الكفل يا عدو الله أنت إبليس فقال نعم فقال ما حملك على هذا فقال لقد أعييتنى يعنى معك، إجتهدت فى إقعادك عن صوم النهار وقيام الليل فغلبتنى وصمتَ وقمتَ فأحببت أن أغضبك فلم تغضب، وهنا وفَّى ذو الكفل بالأشياء التى عهد إليه بها "اليسع" وقام بها حق قيام وكان فعلا علي قدر المسؤلية، الآن قد عرفنا من هو سيدنا ذو الكفل وليه سماه الله بهذا الاسم لأن الكفل من الكفالة يعنى ضمان الشىء والوفاء به وكفى بالله كفيلا .

 


Previous
Next Post »