قصة
المعلم كاثرين مانسفيلد
في يوم
شتائي، كانت امرأة تنتظر في مكتب البريد،
كانت
تحمل رسالة في يدها، ظلت تنظر إليها
طويلا، ثم أعادتها إلى حقيبتها.
دخل
رجل، كان معلما في مدرسة القرية،رآها،
فتوقف
وقال:- هل أنتِ والدة الصبي؟
رفعت
رأسها، وقالت نعم.
قال:- ابنك موهوب.
ابتسمت
وقالي :- أعرف.
جلس
الرجل قريبا منها، وكان يحمل دفترا مليئا
بأوراق التلاميذ.
قال:- لكنه
مختلف عن الآخرين.
قالت:-
مختلف كيف؟
أجاب:-
لا يحب أن يتحدث.
صمتت، ثم
قالت:- منذ وفاة أبيه لم يعد يتحدث كثيرا.
قال
المعلم:- أفهم ذلك، ثم فتح دفتره، وقال:- لكنه يرسم.
نظرت
إليه قائلة:- ماذا يرسم؟
قال:- النوافذ.
استغربت:-
النوافذ؟
أومأ، نوافذ
مغلقة،
ثم
أضاف:- وفي كل رسمة يوجد رجل
يقف خلفها.
شعرت
المرأة بشيء يضغط على صدرها،
قالت:-
هل قال من هو الرجل؟
هز
المعلم رأسه ثم أخرج ورقة :- هذه آخر رسمة
رسمها.
أخذتها،
كانت نافذة كبيرة، خلفها رجل، وفي الخارج طفل صغير، لكن الطفل لم يكن ينظر إلى
الرجل، كان ينظر إلى باب البيت.
رفعت
المرأة عينيها:- هل تعتقد أن ابني يحتاج إلى طبيب؟
قال
المعلم:- لا أعرف، ثم سألها، هل
تسمحين لي بسؤال؟
قالت:-
تفضل.
قال:- هل
كان والده يحبه؟
تغير
وجهها وقالت:- بالطبع.
قال:- إذن
لماذا قال لي ابنك أمس إنه يخاف أن يعود أبوه؟
ساد
الصمت، ثم قالت: ماذا قلت له؟
أجاب
المعلم:- قلت له إن الموتى لا يعودون.
خفضت
المرأة رأسها، ثم فتحت حقيبتها، وأخرجت الرسالة التي
كانت تحملها
قالت:- كنت سأرسلها اليوم.
نظر
إليها المعلم:- إلى من؟
أجابته: إلى زوجي.
نظر
إليها بدهشة وقال:- لكنه مات !
قالت:-
أعرف.ثم أعادت الرسالة إلى حقيبتها.
في يوم شتائي، كانت امرأة تنتظر في مكتب البريد، كانت تحمل رسالة في يدها، ظلت تنظر إليها طويلا، ثم أعادتها إلى حقيبتها. دخل رجل، كان معلما في مدرسة القرية،رآها، فتوقف
وقال:- هل أنتِ والدة الصبي؟
رفعت
رأسها، وقالت نعم.
قال:- ابنك موهوب.
ابتسمت
وقالي :- أعرف.
جلس
الرجل قريبا منها، وكان يحمل دفترا مليئا
بأوراق التلاميذ.
قال:- لكنه
مختلف عن الآخرين.
قالت:-
مختلف كيف؟
أجاب:-
لا يحب أن يتحدث.
صمتت، ثم
قالت:- منذ وفاة أبيه لم يعد يتحدث كثيرا.
قال
المعلم:- أفهم ذلك، ثم فتح دفتره، وقال:- لكنه يرسم.
نظرت
إليه قائلة:- ماذا يرسم؟
قال:- النوافذ.
استغربت:-
النوافذ؟
أومأ، نوافذ
مغلقة،
ثم
أضاف:- وفي كل رسمة يوجد رجل
يقف خلفها.
شعرت
المرأة بشيء يضغط على صدرها،
قالت:-
هل قال من هو الرجل؟
هز
المعلم رأسه ثم أخرج ورقة :- هذه آخر رسمة
رسمها.
أخذتها،
كانت نافذة كبيرة، خلفها رجل، وفي الخارج طفل صغير، لكن الطفل لم يكن ينظر إلى
الرجل، كان ينظر إلى باب البيت.
رفعت
المرأة عينيها:- هل تعتقد أن ابني يحتاج إلى طبيب؟
قال
المعلم:- لا أعرف، ثم سألها، هل
تسمحين لي بسؤال؟
قالت:-
تفضل.
قال:- هل
كان والده يحبه؟
تغير
وجهها وقالت:- بالطبع.
قال:- إذن
لماذا قال لي ابنك أمس إنه يخاف أن يعود أبوه؟
ساد
الصمت، ثم قالت: ماذا قلت له؟
أجاب
المعلم:- قلت له إن الموتى لا يعودون.
خفضت
المرأة رأسها، ثم فتحت حقيبتها، وأخرجت الرسالة التي
كانت تحملها
قالت:- كنت سأرسلها اليوم.
نظر
إليها المعلم:- إلى من؟
أجابته: إلى زوجي.
نظر
إليها بدهشة وقال:- لكنه مات !
قالت:-
أعرف.ثم أعادت الرسالة إلى حقيبتها.
وفي
تلك اللحظة فهم المعلم لماذا كان الصبي يرسم رجلا خلف النافذة، لم يكن الطفل يخاف
أن يعود أبوه من الموت، كان يخاف أن يعرف
أبوه الحقيقة، أن أمه هي التي قتلته.
Sign up here with your email
.jpg)
ConversionConversion EmoticonEmoticon