حوت يونس
*****
﴿فَالْتَقَمَهُ
الْحُوتُ وَهُوَ مُلِيمٌ﴾ الصافات142، بطن الحوت مدرسة
توحيد لا تُفتح أبوابها إلا للمضطرين، تأمّل لطف الله بعبده يونس عليه السلام،
وبكل عبد من عباده المخلصين، الحوت لم يهضمه، والظلمة لم تقتله، والضغط لم يسحقه، وكأن
البلاء كان محسوبًا بميزان الرحمة لا بميزان القسوة.
وهكذا
كل حوت في حياتك، لوشاء الله لجعله نهاية ، ولو شاء جعله ممراً.
تأمل
كيف تجتمع هيبة الموقف وعمق المعنى، فهذا "الالتقام" لسيدنا يونس من
الحوت ليس مجرد فعل بيولوجي، بل هو حركة خاطفة حاسمة سريعة تجعلك تشاهده رأي عين،
انه مشهد الأستسلام المطلق لقدر الله.
حيث
تبتلع عظمة الخالق جسد المخلوق في لحظة كونية مذهلة، ليتجلى الضعف البشري في أقصى
صوره أمام جنود الله التي لا يعلمها إلا هو .
هناك
يسقط وهم السيطرة، ويسقط وهم الاستحقاقـ ويسقط وهم أنا أعرف الطريق .
ويبقى
اعترافٌ بسيط لكنه عظيم: يا رب لا نجاة إلا بك.
Sign up here with your email

ConversionConversion EmoticonEmoticon