المتنبي
***
جاء بائع زيت الي سوق النخاسة في مصر واشترى عبدا أسود قبيح الوجه بثمانية عشر دينارا فقط كان اسمه كافور ويلقب بأبي المسك، ذاق كافور مع بائع الزيت الذل والتنكيل وصنوف العذاب حتى جاء رجل يدعى محمود بن وهب كاتب في ديوان الدولة الإخشيدية "ومعنى الإخشيد هو الأمير بالتركية"، تلك الدولة التي نشأت حين ضعفت الخلافة العباسية فاستقل كل طامح بمشروعه فاشتراه وعلمه القراءة والكتابة وحمله إلى بلاط الأمير محمد بن طغج رأى ابن طغج في كافور ذكاء وشجاعة وفطنة رغم قبحه فاشتراه وجعله مربياً لأبنائه ثم تدرج به حتى جعله قائداً لجيشه لمحاربة الحمدانيين في الشام والفاطميين حتى مات ابن طغج وعجز أبناؤه عن الحكم فقام كافور واستقل بمصر فكان محبا للأدب يقرب العلماء شجاعاً حافظ على استقرار دولته عابداً يمرغ رأسه في التراب ويقول اللهم لا تسلط عليَّ أحدا من عبادك. أما المتنبي العربي المتعصب الناقم على العجم الذين حولوا الخليفة لدمية فقد وجد في سيف الدولة الحمداني بحلب دولة عربية بامتياز فأحبه بصدق لكنه لما قصد كافور لم يقصده إلا طمعاً في المال وكافور يعلم والمتنبي يعلم أنه يعلم، أعطاه كافور لكن دون ما توقع فمنعه من الرحيل خوف هجائه حتى جاء عيد الأضحى يوم عرفة وكافور منشغل بالناس فشرد المتنبي تحت جنح الليل ثم أطلق قصيدته اللاذعة التي خلدت كافور بلعنة لا بعدل وقال ما هو أقسى بيت شعر عنصري قيل في تاريخ العرب بيت يردده الناس دون أن يدركوا قسوته "لا تشتر العبد إلا والعصا معه**إن العبيد لأنجاس مناكيد" فتلك مأساة الكلمة حين تسبق الحقيقة وظل البيت يجلجل في الكتب شاهداً على ظلم الشعراء العظام.
جاء بائع زيت الي سوق النخاسة في مصر واشترى
عبدا أسود قبيح الوجه بثمانية عشر دينارا فقط كان اسمه كافور ويلقب بأبي المسك، ذاق
كافور مع بائع الزيت الذل والتنكيل وصنوف العذاب حتى جاء رجل يدعى محمود بن وهب
كاتب في ديوان الدولة الإخشيدية "ومعنى الإخشيد هو الأمير بالتركية"، تلك الدولة التي نشأت حين ضعفت الخلافة العباسية فاستقل كل طامح
بمشروعه فاشتراه وعلمه القراءة والكتابة وحمله إلى بلاط الأمير محمد بن طغج رأى
ابن طغج في كافور ذكاء وشجاعة وفطنة رغم قبحه فاشتراه وجعله مربياً لأبنائه ثم
تدرج به حتى جعله قائداً لجيشه لمحاربة الحمدانيين في الشام والفاطميين حتى مات
ابن طغج وعجز أبناؤه عن الحكم فقام كافور واستقل بمصر فكان محبا للأدب يقرب
العلماء شجاعاً حافظ على استقرار دولته عابداً يمرغ رأسه في التراب ويقول اللهم لا
تسلط عليَّ أحدا من عبادك. أما
المتنبي العربي المتعصب الناقم على العجم الذين حولوا الخليفة لدمية فقد وجد في
سيف الدولة الحمداني بحلب دولة عربية بامتياز فأحبه بصدق لكنه لما قصد كافور لم
يقصده إلا طمعاً في المال وكافور يعلم والمتنبي يعلم أنه يعلم، أعطاه كافور لكن دون ما توقع فمنعه من الرحيل خوف هجائه حتى جاء عيد
الأضحى يوم عرفة وكافور منشغل بالناس فشرد المتنبي تحت جنح الليل ثم أطلق قصيدته
اللاذعة التي خلدت كافور بلعنة لا بعدل وقال ما هو أقسى بيت شعر
عنصري قيل في تاريخ العرب بيت يردده الناس دون أن يدركوا قسوته "لا تشتر العبد إلا والعصا معه**إن العبيد لأنجاس مناكيد" فتلك مأساة الكلمة حين تسبق الحقيقة وظل البيت يجلجل في الكتب شاهداً
على ظلم الشعراء العظام.
جاء بائع زيت الي سوق النخاسة في مصر واشترى
عبدا أسود قبيح الوجه بثمانية عشر دينارا فقط كان اسمه كافور ويلقب بأبي المسك، ذاق
كافور مع بائع الزيت الذل والتنكيل وصنوف العذاب حتى جاء رجل يدعى محمود بن وهب
كاتب في ديوان الدولة الإخشيدية "ومعنى الإخشيد هو الأمير بالتركية"، تلك الدولة التي نشأت حين ضعفت الخلافة العباسية فاستقل كل طامح
بمشروعه فاشتراه وعلمه القراءة والكتابة وحمله إلى بلاط الأمير محمد بن طغج رأى
ابن طغج في كافور ذكاء وشجاعة وفطنة رغم قبحه فاشتراه وجعله مربياً لأبنائه ثم
تدرج به حتى جعله قائداً لجيشه لمحاربة الحمدانيين في الشام والفاطميين حتى مات
ابن طغج وعجز أبناؤه عن الحكم فقام كافور واستقل بمصر فكان محبا للأدب يقرب
العلماء شجاعاً حافظ على استقرار دولته عابداً يمرغ رأسه في التراب ويقول اللهم لا
تسلط عليَّ أحدا من عبادك. أما
المتنبي العربي المتعصب الناقم على العجم الذين حولوا الخليفة لدمية فقد وجد في
سيف الدولة الحمداني بحلب دولة عربية بامتياز فأحبه بصدق لكنه لما قصد كافور لم
يقصده إلا طمعاً في المال وكافور يعلم والمتنبي يعلم أنه يعلم، أعطاه كافور لكن دون ما توقع فمنعه من الرحيل خوف هجائه حتى جاء عيد
الأضحى يوم عرفة وكافور منشغل بالناس فشرد المتنبي تحت جنح الليل ثم أطلق قصيدته
اللاذعة التي خلدت كافور بلعنة لا بعدل وقال ما هو أقسى بيت شعر
عنصري قيل في تاريخ العرب بيت يردده الناس دون أن يدركوا قسوته "لا تشتر العبد إلا والعصا معه**إن العبيد لأنجاس مناكيد" فتلك مأساة الكلمة حين تسبق الحقيقة وظل البيت يجلجل في الكتب شاهداً
على ظلم الشعراء العظام.
Sign up here with your email

ConversionConversion EmoticonEmoticon