حق الجــار

 

حق الجــار

*****

عظّم الإسلام حق الجار وأوصى بالإحسان إليه وكف الأذى عنه في آيات القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة، حتى قال النبي صلى الله عليه وسلم: "مَا زَالَ جِبْرِيلُ يُوصِينِي بِالْجَارِ حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّهُ سَيُوَرِّثُهُ". وترتبط حقوق الجار بكمال الإيمان وتتفاوت مراتبه بحسب القرب والدين ، واعلم بأنك ستشارك جارك اذا كان حداداً ستُحرق بنارِه واذا كان بائع مسك، لن تُحرم من طيبِهـ سوف تاخد من طبع الناس اللي محاوطينك، وتعاشرهم، جَاور جَميل الرّوح تُصيبكَ عدوى جمَالهِ، طباع الناس وروحهم ورؤيتهم للدنيا وطريقة تفكيرهم هتأثر فيك وتغيّرك للأحسن أو للأسوأ، حياتك تتأثر بمحيطك بشكل كبير،   يقول "النابلسي" إن النفس تتأثر بمن حولها، لو فضلت جالس طول الوقت مع ناس غالب عليهم هم الدنيا، هتلاقي الدنيا شاغله قلبك،  جاور البشوش الراضيّ، الحنون، السهل، الهيّن، الليّن، طيب القلب تصِبك عدوى طيبته، اللي يخلّيك تحس بقيمة أبسط النعم والتفاصيل من حولك، هتلاقي نفسك أخدت من طبعه وبقيت تشوف الدنيا بشكل مختلف. أحسنوا صُحبَتكم فإن الصَاحِبُ سَاحِبُ، كما قال جلال الدين الرومي: "يا بني، جاور من يُهوِّن عليك الدنيا، لا من تَهون عليه".

 


Previous
Next Post »