الإمام أبو حنيفة
*******
صلى الإمام أبو حنيفة رحمه الله صلاة العشاء يومًا خلف مؤذن المسجد ،
فقرأ المؤذن سورة الزلزلة
فلما قُضِيَتِ الصلاة ، وخرج الناسُ من المسجد ، ولم يبق غير الإمام أبي حنيفة والمؤذن.
يقول المؤذن : فنظرت لأبي حنيفة وهو جالس يتفكر ويتنفس ، فقلت في نفسي
: أقوم ، حتى لا ينشغل قلبه بي .. فخرجتُ من المسجد ، وتركت القنديل (مصباح ذو
فتيل) ؛ وليس فيه إلا زيت قليل ، ثم جئت وقد طلع الفجر.
وهو لا يزال في مجلسه يقول : يا من يجزي بمثقال ذرةٍ خيرٍ خيرًا ، ويا
من يجزي بمثقال ذرةٍ شرٍّ شرًّا ، أَجِر النعمانَ عبدَكَ من النار، وأدخله في سعة
رحمتك .
قال المؤذن : فدخلت فإذا القنديل ما زال يُزهِر .
فقال الإمام أبو حنيفة : تريد أن تأخذ القنديل ؟ "وهو يظن أنه لا
يزال في وقت العشاء " .
فقلت: لقد طلع الفجر يا إمام !
فقال أبو حنيفة : اكتم عني ما رأيت .
وركع ركعتين ، وجلس ليصلي الفجر معنا بوضوء العشاء .. ولم أتحدث بالقصة
لأحد حتى مات الإمام .
Sign up here with your email

ConversionConversion EmoticonEmoticon