أَن المخفّفة

 



  أَن المخفّفة

أَن المخفّفة لها أَرْبَعَة أوجه:

* مُخَفّفَة من الثَّقِيلَة مثل قَوْله عزّ وَجل:

"وَآخر دَعوَاهُم أَن الْحَمد لله ربّ الْعَالمين"

-         وَمِنْه قَوْله تَعَالَى "علم أَن سَيكون مِنْكُم مرضى"

وَلَا تكون هَذِه إِلَّا المخففة من الثَّقِيلَة من جِهَة دُخُول السِّين

- فَأَمّا قَوْله تَعَالَى: "وَحَسبُوا أَلّا تكون فتْنَة"

بالرّفع كَأَنَّهُ قَالَ إِنَّه لَا تكون فتْنَة

وَبِالنَّصبِ فهي أَن النّاصبة للْفِعْل الَّتِي تنقله إِلَى معنى الِاسْتِقْبَال

-         وَقَالَ الشَّاعِر فِي المخففة:

فِي فتية كسيوف الْهِنْد قد علمُوا

أَن هَالك كلّ من يحفى وينتعل

-         وَإِذا خفّفت لم تعْمل وَيكون مَا بعْدهَا على الِابْتِدَاء وَالْخَبَر وَمِنْهُم من يعملها وَهِي مُخَفّفَة كَمَا يعملها وَهِي محذوفة وَالْأَكْثَر الرّفْع

* وناصبة للْفِعْل تنقله إِلَى الِاسْتِقْبَال وَلَا تَجْتَمِع من السِّين وسوف

وَهِي مَعَ الْفِعْل بِمَعْنى الْمصدر- تَقول يسرّني أَن تَأتِينِي

بِمَعْنى يسرني إتيانك

وأكره أَن تخرج بِمَعْنى أكره خُرُوجك

وَمِنْه قَوْله عز وَجل:

"وَيُرِيد الله أَن يحِقّ الْحقّ بكلماته وَيقطع دابر الْكَافرين"

وَمِنْه قَوْله تَعَالَىي "يُرِيد أَن يَتُوب عَلَيْكُم وَيُرِيد الَّذين يتّبعُون الشَّهَوَات أَن تميلوا ميلًا عَظِيما"

وَمَوْضِع تميلوا النّصب ب أَن وَذَهَبت النُّون عَلامَة للنصب

*وَبِمَعْنى أَي الْخَفِيفَة  نَحْو قَوْله عز وَجل :

"وَانْطَلق الْمَلأ مِنْهُم أَن امشوا واصبروا" أَي امشوا وَذَلِكَ أَنّ انطلاقهم قَائِم مقَام قَوْلهم امشوا واصبروا على آلِهَتكُم فَجَاءَت أَن بِمَعْنى أَي الَّتِي للتفسير

نَحْو قَوْلك : أُصَلِّي أَن أَنا رجل صَالح وَإِن شِئْت قلت أَنا رجل صَالح

 وزائدة نَحْو: لمّا أَن جئتني أكرمتك وَالْمعْنَى: لمّا جئتني أكرمتك إِلَّا انّك أتيت ب أَن   قَوْله تَعَالَى: "وَلمّا أَن جَاءَت رسلنَا" 

و-- إِن المخففة الْمَكْسُورَة الْألف على أَرْبَعَة أوجه:

1- الْجَزَاء نَحْو قَوْلك:

إِن تأتني أكرمك وَمِنْه قَوْله عز وَجل {{وَإِن أحد من الْمُشْركين استجارك فَأَجره}} وَقَوله تَعَالَى أَيْضا: "وَإِن يأتوكم أُسَارَى تفادوهم"

2- والجحد نَحْو قَوْله تَعَالَى: "إِن الْكَافِرُونَ إِلَّا فِي غرور"

بِمَعْنى مَا الْكَافِرُونَ إِلَّا فِي غرور

وَتقول إِن أتيتني بِمَعْنى وَالله مَا أتيتني

3- ومخفّفة من الثَّقِيلَة: نَحْو قَوْله تَعَالَى : "وَإِن كلّ لما جَمِيع لدينا محضرون" تلزمها اللَّام فِي الْخَبَر لِئَلَّا تَلْتَبِس ب إِن الَّتِي للجحد. فَتَقول: إِن زيدًا لقائم فَتكون إِيجَابا فَإِن قلت إِن زيد قَائِم كَانَ نفيًا

4- وزائدة نَحْو قَول الشَّاعِر:

وَمَا إِن طبنا جبن وَلَكِن--- منايانا ودولة آخرينا

-  وَتقول مَا إِن فِي الدَّار أحد بِمَعْنى مَا فِي الدَّار أحد فَهَذِهِ زَائِدَة على التّوكيد.


Previous
Next Post »