الشخصية التفاؤلية

 

الشخصية التفاؤلية

*******

الشخصية (التفاؤلية) هي نمط سلوكي ونفسي يعتمد على الإعتقاد الراسخ بحدوث نتائج إيجابية، ولا يعني التفاؤل تجاهل الواقع أو المشاكل، بل التركيزعلى إيجاد الحلول والتعلم من الفشل بدلاً من الإستسلام، تتميز هذه الشخصية بمجموعة من السمات والفوائد الأساسية، من صفات الشخصية التفاؤلية أنه :

- يؤمن بـ (الواقعية والمرونة) يضع المتفائل أهدافاً قابلة للتحقيق ويدرك أن الفشل ليس نهاية المطاف ، بل مجرد درس للتعلم

- يهتم بـ (التركيز على الحلول) عند مواجهة مشكلة ، ولا يهدر طاقته في القلق والندم ، بل يبحث فوراً عن طرق لتجاوز العقبة

- وهو جدير بـ (تحمل المسؤولية) ويميل إلى إعتبار نفسه المتحكم في ردود أفعاله ، وينسب النجاح إلى إجتهاده ، مما يعزز ثقته بنفسه

   ومن فوائد التفاؤل أنه ينعكس على الحياة والصحة النفسية والجسدية ،  حيث يرتبط التفاؤل بـ (إنخفاض مستويات هرمونات التوتر)، ويساهم في تعزيز صحة القلب والمناعة ، ويساعد على (جودة العلاقات) حيث يفضل الناس قضاء الوقت مع الشخص الإيجابي ، مما يوسع شبكة علاقاتهم الإجتماعية ، (المثابرة) حيث يعطي (الأمل) للمتفائل القدرة على المضي قدماً ، كما أن توقع النجاح يدفعه لبذل جهد أكبر في مسيرته

- تُعرف الشخصية التفاؤلية في علم النفس بأنها عقلية إيجابية ، تتوقع دائماً أفضل النتائج الممكنة ، وتنظر إلى التحديات كفرص مؤقتة للتعلم والنمو ، وليس كعوائق دائمة للفشل

- ويتسم أصحاب هذه الشخصية بالمرونة النفسية والقدرة العالية على إدارة التوتر والمضي قدماً في الحياة

- ومن أبرز صفات الشخصية التفاؤلية الواقعية المرنة :

1- أنه لا يعني التفاؤل تجاهل المشاكل ، بل الإعتراف بها ، والتركيز على إيجاد حلول عملية لها

2- إعتبار النكسات مؤقتة حيث ينظر المتفائل إلى الفشل كحدث عابر ودرس للمستقبل ، وليس كصفة دائمة فيه

3- عدم مقارنة النفس بالآخرين ، حيث يركز المتفائل على تطوير ذاته ومقارنة حاضره بماضيه فقط

4- تحمل المسؤولية ، يؤمن بأنه قادر على التحكم في ردود أفعاله واختياراته لتغيير واقعه

5- الإمتنان والتقدير ، يميل إلى رؤية الجوانب المضيئة والإمتنان للنعم المتاحة في حياته

- ومن فوائد التفاؤل على الصحة النفسية والحياة الإجتماعبة ، ذلك الأثر الإيجابي لشخصية المتفائل على الصحة النفسية حيث مستويات أقل من القلق والإكتئاب والتوتر اليومي ، وفي الصحة الجسدية يؤدي إلى تعزيز كفاءة جهاز المناعة وتحسين صحة القلب والأوعية الدموية ، كذلك في العلاقات الإجتماعية يؤدي إلى جاذبية أكبر وشبكة علاقات أوسع ، فالناس يفضلون الإيجابيين ، ومن ناحية الإنتاجية والعمل تزداد القدرة على تحقيق الأهداف والتعافي السريع من خسائر العمل

- إذا كيف تكتسب مهارة التفاؤل ؟! ، التفاؤل ليس مجرد جينات تولد بها ، بل هو مهارة مكتسبة يمكنك تطويرها عبر الخطوات التالية :

1- دَوّن إمتنانك ، أكتب يومياً ثلاثة أشياء ممتن لوجودها في حياتك

2- غيّر حديثك الداخلي ، واستبدل الأفكار اللائمة مثل (أنا دائماً أفشل) بأفكار بناءة مثل (هذه المرة لم تنجح ، سأحاول بطريقة أخرى)

3- أحط نفسك بالإيجابيين ، وقضاء الوقت مع المتفائلين فذلك ينعكس تلقائياً على طريقة تفكيرك

4- تخيل مستقبلاً مشرقاً ، وضع أهدافاً واضحة وارسم خططاً واقعية لتحقيقها

 


Previous
Next Post »