ذكــــاء
***
يُحكى
أن تاجرآ تعرض له قُطاع الطريق وأخذوا ماله فلجأ إلى المأمون العباسي ليشكوا إليه
و أقام ببابه سنه فلم يؤذن له فأرتكب حيلةً وصل بها إليه و هي أنه حضر يوم الجمعه
و نادى يا أهل بغداد :
إشهدوا
على ما أقول و هو :
أن لي
ماليس لله!
و عندي
ماليس عند الله!
و معي
مالم يخلقه الله !
و أُحب
الفتنه و أكره الحق !
و أشهد
بما لم أرى!
و
أُصلي بغير وضوء !
فلما
سمعه الناس حملوه إلى المأمون
فقال
له : ما الذي بلغني عنك؟ فقال : صحيح.
قال :
فما حملك على هذا؟
قال
قُطع علي وأُخِذَ مالي ولي ببابك سنه لم يؤذن لي ففعلت ماسمعت الأراك وأبلغك لترد
عليّ مالي
قال :
لك ذلك إن فسرت ماقلت؟
قال :
نعم
أما
قولي إن لي ماليس لله فلي زوجه و ولد و ليس ذلك لله،
و قولي
عندي ماليس عند الله فعندي الكذب و الخديعه و الله بريء من ذلك ،
و قولي
معي مالم يخلقه الله فأنا أحفظ القرآن وهو غيرمخلوق،
و قولي
أُحب الفتنه فإني أُحب المال و الولد لقوله تعالى : (إنما أموالكم و أولادكم فتنه)
و قولي
اكره الحق فأنا اكره الموت و هو حق ،
و قولي
اشهد بما لم ارى فأنا اشهد أن لا إله إلا الله و لم أراه
وقولي
أُصلي بغير وضوء فإني أصلي على النبي صلى الله عليه وسلم بغير وضوء .
فأستحسن المأمون ذالك و عوضه عن ما فقده
Sign up here with your email

ConversionConversion EmoticonEmoticon