جمال يستحق التأمل


 

 جمال يستحق التأمل 

*****

عندما سخر نسوة مصر من امرأة العزيز، لأنها امرأة تراود فتاها، دعتهن وأعطت كل واحدة منهن سكينا ،وعندما خرج عليهن يوسف ( على نبينا و عليه السلام ) أصابهن الذهول لدرجة أنهن قطعن أيديهن دون شعور بالألم ! ، ألهذا الحد كان يوسف جميلا ؟، فلنستشعر جيداً هذا الموقف، جمع من نساء صفوة المجتمع المصري في دعوة وبين أيديهُن فاكهة التفاح بدعوة من رئيس وزراء مصر وقد اتهموها بأنها تصبو الي يوسف "عبْدُها" أعطت لكل واحدة منهن سكيناً وقالت ليوسف أخرخ عليهن، ومن سحر جمال يوسف لم يحسوا بأيديهُن وهي تُجرح والدماء تنزف لم يحسوا بالألم ذهلوا من شدة الجمال الذي يرونه أمامهن، وتفسير ماحصل أن أعينهن عندما تلذذت بمنظر جمال يوسف تعطل الإحساس عندهن بكل شيء مؤلم، ولا غرابة فيوسف أعطاه الله نصف جمال الكون، ماذا لو كان هذا الموقف في حضرة رب الجمال ومن خلق الجمال كله ؟"وجوه يومئذ ناضرة ، إلى ربها ناظرة" ، إن أعظم لذة خلقها الله هي رؤية وجهه الكريم  وبالمقابل .. أعظم عذاب أن تحرم من رؤيته ، وإن شئت اقرأ " إنهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون " ليس في هذه الدنيا كلها ما يستحق أن نخسر أعظم لذة (رؤية الله )

إن الكلمات لتعتذر عن الوصف ، عندما ترى إلاهك وخالقك الذي أوجدك من العدم، إلهك الذي كنت تعبده لسنوات وتناجيه في جوف الليل وتخشاه في خلوتك وتسجد له وتدعوه، ما أجمل تلك اللحظة !!

أسأل الله أن يجعلني وإياكم ممن يتنعمون برؤية وجهه الكريم بكرة وعشيا في الفردوس الأعلى من الجنة من غير حساب ولا سابقة عذاب .

  اللهم لاتحرمنا بذنوبنا لذة النظر إليك يا ألله 

Previous
Next Post »