ابيات لها قصه

 

ابيات لها قصه
*****
ظهر الشعر السياسى فى اول عهد بنى اميه
ذَهَبَت قُرَيشٌ بِالمَكارِمِ كلها ** وَاللُؤمُ تَحتَ عَمائِمِ الأَنصارِ
فَذَروا المَكارِمَ لَستُمُ مِن أَهلِها**وَخُذوا مَساحِيَكُم بَني النَجّارِ
والشعر كما تعلمون هو مرآة العصر الذى قيل فيه
١- تميّزت الحياة السياسية في العصر الأموي بالانقسامات الحزبية والأحزاب السياسية المتعدِّدة التي تطالب بحقها في الخلافة من هاشميين وأمويين وخوارج .
٢ - شاع بسبب ذلك تشجيع الخلفاء الأمويين للشعراء الموالين لهم،  من أجل ذم وهجاء خصومهم و التهوين والتقليل من شأنهم.
واليك قصة ابيات من الشعر توضح ما قيل آنفاً من الانقسام السياسى والتحزب.
يُروى ان يزيد بن معاويه كان يبغض الأنصار لأنهم فى رأيه كانوا يبغضون بني أمية فقد قُتل عثمان بين ظهرانيهم ولم يدافعوا عنه، ثم بايعوا عليا، وذهبوا معه إلى صفين لحرب معاوية، ولما استشهد الأمام كانوا من أهم العناصر المعادية لمعاوية، وكان يزيد يتميز من الغيظ عليهم فطلب من الشاعر كعب بن جعيل التغلبي أن يهجوهم فامتنع وقال له: "أتردنى إلى الإشراك بعد الايمان، لا أهجو قوما نصروا رسول الله (ص) ولكن أدلك على غلام منا نصراني كأن لسانه لسان ثور "يعني الأخطل "
فدعا يزيد بن معاوية الأخطل، و طلب منه هجاء الأنصار فاجابه إلى ذلك، وهجاهم بهذه الأبيات المقذعة:
خلوا المكارم لستم من أهلها ** وخذوا مساحيكم بني النجار
ذهبت قريش بالمكارم كلها ** واللؤم تحت عمائم الأنصار
فبلغ ذلك النعمان بن بشير الأنصاري وكان من المقربين لمعاوية
فأقبل حتى دخل غاضباً على معاوية ثم حسر العمامة عن راسه
وقال له: يا معاوية هل ترى من لؤم تحت العمامة؟ قال : ما ارى الا كرما وخيراً، قال: فما الذي يقوله فينا عبد الارقم:- ذهبت قريش بالمكارم كلها واللؤم تحت عمائم الانصار
فقال معاوية قد حكمتك فيه فافعل به ما تشاء. فقال النعمان: والله لا ارضى إلا بقطع لسانه، فقال معاوية قد وهبتك لسانه. فبلغ الاخطل ذلك فلجأ الى يزيد بن معاوية فركب الى النعمان واسترضاه ان يستوهبه منه، فوهبه اياه. 


Previous
Next Post »