الحفيد والتفاحة

 

الحفيد والتفاحة

*****

طال الليل و حفيد لا يهدا عن الأسئلة، وعندما لم يجد موضوعاً ليسألني نظر الي ثغري وقال : عندك أسنان يا جدي ؟
ابتسمت وأخذت نفساً عميقاً وقلت له :يا بني هذه الحياة علمتني الكثير بالرغم من قصرها، أنها مثلُ أسناني وأسناني مثلُ أصدقائي وألأصدقاء من حولك كأسنانك معك دائماً ويساعدوك تارة ويؤلمونك تارة أخرى ، وعليك أن تغسلهم جيداً وتحافظ عليهم كل يوم لينفعوك،
فيهم من يؤلمك مثل السوس، ومن يحبك تجده ناصع البياض كقلبه ،
والسنّ الذي تفقده هو صديق، تتألم عليه لفترة ثم يزول ألمه وتنساه.  ولكن يبقى ذاك الفراغ ذكرى لا تنساها ابدا، وقد فقدت يا بني كل أسناني كما تري ، ولكن لماذا تسأل ؟
قله حفيده : ما بدهاش حكم وفلسفه زياده، بدي أترك تفاحتي معك لبكرا الصبح وانا مطمئن إنك ما رح تأكلها ، بدي آخذها معي بكرا بالرحلة المدرسية .
كل حيَّ يفكر في آلامه وكل واحد يدير باله على تفاحته  .!


Previous
Next Post »