الحُسن مرحوم

 

الحُسن مرحوم

******

نظر أبو حازم بن دينار إلى امرأة حسناء ترمى الجمار أو تطوف بالبيت، وقد شغلت الناس بالنظر إليها لبراعة حسنها، فقال لها: أمة الله! خمري وجهك، فقد فتنت الناس، فهذا موضع رغبةٍ ورهبة.

فقالت له: إحرامي في وجهي أصلحك الله يا أبا حازم، وأنا من اللواتي قال فيهن العرجي:

أَمَاطَتْ كِسَاءَ الخَزِّ عَنْ حُرِّ وَجْهِهَا

وَأَدْنَتْ عَلَى الخَدَّيْنِ بُرْدًا مُهَلْهَـــلَا

من اللاّءِ لم يَحْجُجْنَ يبغين حِسْبةً

و لكــنْ ليقْتُــلْن التَّــقَّى المُغَفّـــلاَ

فقال أبو حازم لأصحابه: تعالوا ندع الله ألا يعذب هذه الصورة الحسنة بالنار، فقيل له: أفتنتك يا أبا حازم، فقال: لا، ولكن الحُسن مرحوم.


Previous
Next Post »