حُكم صلاة العيد والأضحية
**********
المذاهب
الأربعة متفقون على أصل العيد وأحكامه الكبرى، واختلفوا في بعض التفاصيل كحكم
الأضحية وصلاة العيد.
حكم
صلاة العيد
الحنفية : واجبة: على من تجب
عليه الجمعة، بشروطها، وتاركها آثم لقوله تعالى ﴿فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ﴾
وقول ابن مسعود: "صلاة الأضحى واجبة"
المالكية : سنة مؤكدة: قريبة
من الوجوب، لا تُقضى إن فاتت لمواظبة النبي ﷺ عليها، ولقوله: "إن هذا يوم
جعله الله عيداً للمسلمين"
الشافعية :سنة مؤكدة: للرجال
والنساء والصبيان والمسافر. لحديث أم عطية: "أمرنا أن نخرج العواتق والحيض
ليشهدن الخير"
الحنابلة :فرض كفاية: على
الصحيح، إذا قام بها البعض سقط عن الباقين. لحديث: "كان رسول الله ﷺ يخرج يوم
الفطر والأضحى إلى المصلى"
الهيئة
المتفق عليها : ركعتان، في الأولى 7 تكبيرات بعد تكبيرة الإحرام، وفي الثانية 5
تكبيرات قبل القراءة، مع خطبتين بعدها.
الوقت: من ارتفاع الشمس
قدر رمح إلى الزوال.
المكان: السنة أن تُصلى في
المصلى خارج البلد، كما فعل النبي ﷺ.
حكم
الأضحية:
الحنفية: **واجبة** على
المقيم الغني المالك لنصاب الزكاة. لقوله ﷺ: "من كان له سعة ولم يضحِّي فلا
يقربن مصلانا"
المالكية: **سنة مؤكدة**
للقادر ويكره تركها للقادر. لحديث: "ما عمل آدمي من عمل يوم النحر أحب إلى
الله من إهراق الدم"
الشافعية: **سنة كفاية** لأهل
البيت الواحد، إذا ضحى أحدهم كفى عن الباقين. لحديث: "كان النبي ﷺ يضحي
بكبشين، يقول: اللهم هذا عني وعمن لم يضحِّ من أمتي"
الحنابلة: **سنة مؤكدة**
للقادر، وعلي المضحي ان لايقص شعره وأظافره لقوله ﷺ: "إذا دخل العشر وأراد
أحدكم أن يضحي فلا يمسّ من شعره..." فعلقها بالإرادة.
وقت
الذبح: بعد صلاة العيد إلى غروب شمس بوم الثالث عشر ذي الحجة، آخر أيام
التشريق.
سن
الأضحية : الإبل 5 سنوات، البقر 2 سنة، الغنم سنة، الضأن 6 أشهر.
تقسيم الأضحية : السنة أن تقسم
أثلاثاً: ثلث للأهل، ثلث هدية، ثلث صدقة.
التكبير:
متفقون
على مشروعية التكبير في العشر من ذي الحجة ويوم النحر وأيام التشريق، لقوله تعالى:
﴿وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَّعْدُودَاتٍ﴾.
الاختلاف
في التفصيل
التكبير
المطلق: من أول ذي الحجة إلى غروب 13 ذو الحجة عند الجميع.
الصيغة
: الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله، الله أكبر الله أكبر ولله
الحمد.
التكبير
المقيد:
*الحنفية والحنابلة : من فجر يوم عرفة 9 ذي الحجة إلى عصر 13 ذي
الحجة، دبر كل صلاة مفروضة.
*المالكية*: من ظهر يوم النحر إلى صبح 13 ذي الحجة.
*الشافعية*: من مغرب ليلة النحر إلى غروب 13 ذي الحجة.
آداب
العيد المتفق عليها
1 - الغسل والتطيب ولبس
أحسن الثياب: لفعل ابن عمر، وقال ابن القيم: "كان ﷺ يلبس للخروج إلى العيد
أجمل ثيابه.
2 - الأكل قبل الخروج
لعيد الفطر، والتأخير إلى ما بعد الصلاة لعيد الأضحى : لحديث بريدة: "كان
النبي ﷺ لا يخرج يوم الفطر حتى يطعم، ولا يطعم يوم الأضحى حتى يصلي"
3 - الخروج إلى المصلى
ماشياً والرجوع من طريق آخر.
4 - إظهار الفرح والسرور
وصلة الرحم والتهنئة: "تقبل الله منا ومنك"
5 - تحريم صوم يوم النحر
وأيام التشريق : إجماعاً، لأنها أيام أكل وشرب وذكر لله.
الحكمة
عند المذاهب الأربعة:
اتفقوا
أن عيد الأضحى شرع لتحقيق معانٍ:
1- شكر الله على نعمة
إتمام الحج، وبلوغ عشر ذي الحجة.
2- إحياء سنة إبراهيم
وإسماعيل عليهما السلام في التسليم والفداء.
3- مواساة الفقراء وإدخال
السرور عليهم بلحم الأضحية.
4- اجتماع الأمة على
الذكر والصلاة والتوحيد.
قال
ابن قدامة الحنبلي: "العيد موسم فرح وسرور، يفعله شكراً لله على نعمه،
وإظهاراً لدينه.
الخلاصة:
1- صلاة العيد: واجبة
عند الحنفية، سنة مؤكدة عند المالكية والشافعية، فرض كفاية عند الحنابلة.
2- الأضحية: واجبة عند
الحنفية، سنة مؤكدة عند الثلاثة الباقين.
3- التكبير: مشروع
مطلقاً ومقيداً، مع اختلاف يسير في بدايته ونهايته.
4- الأصل واحد: العيد
يوم عبادة وفرح وشكر، لا يوم معصية أو لهو محرم.
Sign up here with your email

ConversionConversion EmoticonEmoticon