البعـــوض


 

البعـــوض
*****

 
الذي يلدغ الإنسان ويمتص الدم هو أنثى البعوض فقط، أما الذكر فلا يلدغ البشرغالبًا. هو يعيش على رحيق الأزهار، بينما تحتاج الأنثى إلى الدم لتكوين البيض وتغذية صغارها. هذه البعوضة التافهة قتلت عددًا من البشر يفوق ما قُتل في الحروب لذلك فهى تُعد أخطر كائنات الأرض على البشر بسبب نقلهاأمراض : الملاريا - حمى الضنك - زيكا - الحمى الصفراء – شيكونغونيا.
 
الأمراض التي ينقلها البعوض أثرت في الحملات العسكرية الرومانية،  وفى استعمار إفريقيا، وفى مشاريع حفر قناة بنما. فقد كانت الملاريا والحمى الصفراء تفتكان بالجنود والعمال أكثر من المعارك أحيانًا.
 
نحن لا نشعر بلدغة البعوضة أثناء اللدغ، لأنها تقوم بحقن مضادات لجلط الدم ومواد مخدّرة حتى لا ينتبه الضحية فورًا. وأما الحكة التي تأتي لاحقًا هي رد فعل مناعي من الجسم ، بعد ان أدت البعوضة هدف سحب ما تحتاجه من دم
 
يُحتفل في العشرين من أغسطس باليوم العالمي للبعوض
و هو ليس إحتفال بالبعوض ولكنه باليوم الذي أكتشف فيه

" رونالد روس" في سنة ألف وثناني مأة وسبع وتسعون
عن مسؤلية البعوض عن نقل مرضالملاريا. والبعوضة ليست حشرة هوائية فقط، ففى مرحلة اليرقات والشرانق تعيش في الماء الراكد، ولهذا يمكن لغطاء زجاجة مليء بالماء أن يصبح “حضانة بعوض” وهناك بعوض يعيش في الثلوج، بينما توجد أنواع أخرى في حر الصحارى.
 
البعوض يختار ضحاياه، فليست كل الأجسام جذابة له بنفس الدرجة، وانما حسب العرق والروائح الجلدية وحرارة الجسم، بل وحسب ثاني أكسيد الكربون الخارج من التنفس، وهو يفضل حاملي فصيلة الدم (O) ولهذا شخصًا ما يتعرض للدغ باستمرار وآخر بجواره بالكاد يُلدغ.
 
وصوتها المزعج ليس من الفم بل من رفرفة الأجنحة التى قد يصل ترددها أكثر من خمسماءة مرة في الثانية، بل إن الذكور والإناث يمكن أن “يضبطوا” تردد الأجنحة كنوع من التعارف أثناء التزاوج.

 البعوض أقدم من البشر بأكثر من مأة مليون سنة، أي أنه عاش في عصر الديناصورات تقريبًا. لكن الديناصورات التى كانت الأرض تتزلزل تحت خطى أقدام الواحد منها تم فناءها ويبقى حتى الآن هذا الذى نصفه بالضعيف التافه لها مأة عين موزعة في رأسها لترى كل الاتجاهات، وثماني وأربعون سنا في فمها
لتستخدمها فى الثقب والتشريح. وثلاث قلوب : قلب مركزي وقلب لكل جناح. ويملك جهاز تخدير موضعي لتتجنب الألم، وجهاز يسيل الدم ليسري فى خرطومه. 

Previous
Next Post »