العشق عند الحيوانات*********** اعتاد أهل مكة على مر مئات السنين على عادة يسمونها
الرَّكب ، والركب: هو عادة مكية أصيلة كانت تقام سنويا في أول جمعة من شهر رجب
المعظم وهي قافلة سفر مكونة من مجموعة كبيرة من الأفراد يسافرون من مكة إلى
المدينة المنورة لزيارة النبي صل الله عليه وسلم ولأحياء ذكري هجرته " صل
الله عليه وسلم" من مكه الي المدينة، وبعد ان يتم تجمعهم من ١٢ مكان من أحياء
مكة المكرمة يتم توديعهم على طريق المدينة باتجاه مسجد السيدة عائشة (التنعيم) رضي
الله عنها وأرضاها ويسيرون على بركة الله
ليلتقوا مع ركب أهالي جدة والطائف على طريق عسفان فكان في كل سنة في شهر رجب يحدوا
الحداة في طرقات مكة يذكرون الناس بزيارة رسول الله صل الله عليه وسلم و كانت همم
الناس تتحزم ويجهزون رواحلهم وينطلقون في
هذا الركب الذي يجتمع فيه المئات من الناس ويكون لهذا الركب قائد. وحادي ينشد
الأشعارفي مدح الحبيب المختارصل الله عليه وسلم.فيهيِّج الإبل وينشطها للسير، ويقول
الشيخ محمد السقاف : « وقد أدركت آخر من كانوا يحضرون هذا الركب من شيبان
مكة..وكان منهم رجل اسمه:عبد العزيز محضر رحمه الله تعالى. سمعنا منه. أن أعجب شيء
كان يتكرر في رحلات الركب أنهم كانوا يسيرون بالإبل لمدة أسبوعين أو أكثر فإذا
وصلوا إلى منطقة عروة عند بئر عروة يبيتون وبعد الفجر يغتسلون ويلبسون ثيابا طيبة
استعدادا لدخول المدينة المنورة وكنا إذا وصلنا إلى منطقة اسمها ثنية المفرحات ترى
الإبل القبة الخضراء عن بعد، فإذا رأت الإبل القبة الخضراء وتنسمت نسيم المدينة
المنورة تهيج هيجانًا شديدًا.ثم تنطلق بشدة فنمسك بزمامها بكل قوة فلا نكاد نستطيع
ولا تتوقف حتى يجرح الزمام أفواهها ويخرج منها الدم ولا تتوقف إلا عند باب المسجد
النبوي الشريف وهي عند القبة الخضراء فتبكي الأبل وتئن أنينًا وتذرف دموعًا كالمطر
وكان الناس إذا رأوا هذا المنظر المهيب يبكون بكاءً شديدًا لما يرون من أثر الحب
والشوق للحبيب صل الله عليه وسلم عند الإبل لنعرف أن الكائنات حتى بعد وفاته صل
الله عليه وسلم تعرف الحب والوجد والشوق
إلى سيد الكائنات صل الله عليه وسلم وما هذا إلا غيض من فيض المحبة للمحبوب صل
الله عليه وسلم.
Sign up here with your email

ConversionConversion EmoticonEmoticon