ﻓﻀﻴﻠﺔ ﺻﻨﻊ ﺍﻟﻠﻪ
***********
صادف
شاعر فقير وهو بيده جرّة فارغة ذاهب إلى النهر ليملأها ماءً، مجموعة من الشعراء استدعاهم
أحد الخلفاء ، فرافقهم إلى أن وصلوا إلى دار الخلافة، فبالغ الخليفة في إكرامهم
والإنعام عليهم، ولمّا رأى الرجل والجرّة على كتفه ونظر
إلى ثيابه الرّثة قال: من أنت؟ وما حاجتك؟ فأنشدة الرجل الي ان وصل أي البيت
:
ولما
رأيتُ القـومَ شدوا رحـالهـم
إلى
بحرِك الطَّامي أتيتُ بِجرتّي
فقال
الخليفة : املأوا له الجّرة
ذهباً وفضّة.
فحسده
بعض الحاضرين وقالوا للخليفة :هذا فقير مجنون
لايعرف قيمة هذا المال، وربّما أتلفه وضيّعه.
فقال
الخليفة: هو ماله يفعل به ما يشاء، فمُلأت له جرّته ذهباً، وخرج إلى الباب ففرّق
المال علي جميع الفقراء، وبلغ الخليفة ذلك، فاستدعاه وسأله على ذلك فقال :
يجود
علينا الخيّرون بمالهم
ونحن
بمال الخيّرين نجـود
فأعجب
الخليفة بجوابه، وأمر أن تُملأ جرّتُه عشر مرّات، وقال : الحسنة بعشر أمثالها
فأنشد
الفقير هذه الأبيات الشعرية
اﻟﻨﺎﺱ
ﻟﻠﻨﺎﺱ ﻣﺎﺩﺍﻡ ﺍﻟﻮﻓﺎﺀ ﺑﻬﻢ ….
ﻭﺍﻟﻌﺴﺮ
ﻭﺍﻟﻴﺴﺮ أﻭﻗﺎﺕ ﻭﺳﺎﻋﺎﺕ
ﻭأﻛﺮﻡ
ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻣﺎ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻮﺭى ﺭﺟﻞ ….
تقضى
على ﻳﺪﻩ ﻟﻠﻨﺎﺱ حاجات
ﻻ
ﺗﻘﻄﻌﻦ ﻳﺪ ﺍﻟﻤﻌﺮوﻑ ﻋﻦ أﺣــد …
ﻣـﺎ
ﺩﻣـﺖ ﺗـﻘﺪﺭ ﻭﺍلأﻳـﺎﻡ ﺗـﺎﺭﺍﺕ
ﻭﺍﺫﻛﺮ
ﻓﻀﻴﻠﺔ ﺻﻨﻊ ﺍﻟﻠﻪ إﺫ ﺟﻌﻠﺖ ….
إﻟﻴﻚ
ﻻ ﻟﻚ ﻋﻨﺪ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﺣﺎﺟـــﺎﺕ
قد
ﻤﺎﺕ ﻗﻮﻡ ﻭﻣﺎ ﻣﺎﺗﺖ ﻓﻀﺎﺋﻠﻬﻢ...
ﻭﻋﺎﺵ
ﻗﻮﻡ ﻭﻫﻢ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﺎﺱ أموات
Sign up here with your email

ConversionConversion EmoticonEmoticon