الحــب فـي اللـــه


 

الحــب فـي اللـــه

*********

الحب لغة الصفاء فالعرب تقول لصفاء الأسنان حبب .  وهو مأخوذ من الحـُباب الذي يعلو المطر الشديد .. وعليه عرفوا المحبة بأنها : غليان القلب عند الاحتياج للقاء المحبوب .وفيه معنى الثبات وتقول العرب : أحب البعير إذا برك، فكأن المحب قد لزم قلبه محبة من يحب وثبت عليها .

والحب من أسمى وأرقى العواطف الإنسانية التي خلقها الله سبحانه للتأليف بين البشر، فإذا توجهت هذه العاطفة النبيلة لله تعالى، وكانت هي محور العلاقات بين الناس عامة والمسلمين خاصة، ذللت كثيراً من الصعاب، وأثمرت كثيراً من الثمار الطيبة في الحياة، و هناك أدلة عديدة تؤكد هذا المعنى المقدس، وتبين المكانة العالية لمن أنعم الله به عليه.

**صفاة وشروط الحب في الله :

قال عليه الصلاة والسلام: "إن الله تعالى يقول يوم القيامة: أين المتحابون بجلالي؟ اليوم أظلهم في ظلي يوم لا ظل إلا ظلي" . لقد عمل الإسلام على تأكيد الحب في الله تعالى بتوارث الأخوة في الله التي بدأت مع بداية الإسلام وأعطت أكلها مع الهجرة النبوية الشريفة

*الأخوة في الله من أجمل اثمار وألذها : أساسها حب الخير لأخيك كما تحبه لنفسك : قال عليه الصلاة والسلام: "لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه"

*التواصي بالحق والصبر وإسداء النصيحة : ويقول تعالى: "والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر" 71 التوبة 

*توثيق الصلة بين الناس : قال عليه الصلاة والسلام: " حَق الْمسلم عَلى الْمسلم ستّ : قيل ما هنّ يا رسول اللّه؟ قال: إذا لقيته فسلّم عليه ،وإذا دعاك فأجبه، وإذا استنصحك فانصح له، وإذا عطس فحمد اللّه فشمّته، وإذا مرض فعده، وإذا مات فاتّبعه "

*نبذ الفرقة وخلق الائتلاف والتوافق : قال شيخ الإسلام ابن تيمية: " ولو كان كل ما اختلف مسلمان في شيء تهاجرا, لم يبق بين المسلمين عصمةٌ ولا أخوة".

*التسامح وحفظ السر : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " كل المسلم على المسلم حرام دمه وماله وعرضه".

**الحب في الله عبادة :

لقد متّن الله عز وجل العلاقات بين الناس وأمر بالتأليف بين القلوب

*قال سبحانه وتعالى " يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا واذكروا نعمة الله عليكم إذ كنتم أعداءا ً فألف بين قلوبكم فأصبحتم بنعمته إخوانا ً وكنتم على شفا حفرة من النار فأنقذكم منها كذلك يبين الله لكم آياته لعلكم تعقلون                                      آل عمران 102  " 

* وقال جل وعلا : " وألف بين قلوبهم لو أنفقت ما في الأرض جميعا ًما ألفت بين قلوبهم " .الأنفال - الآية 63

*وقال جل من قائل : " محمد رسول الله والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم"  الفتح 29

*ورد في الصحيحين من حديث أنس رضي الله عنه أنه صلى الله عليه وسلم قال :" ثلاث من كن فيه وجد بهن حلاوة الإيمان : أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما ، وأن يحب المرء لا يحبه إلا لله ، وأن يكره أن يعود في الكفر بعد أن أنقذه الله منه كما يكره أن يقذف في النار" .

*وعن أبي أمامة رضي الله عنه" من أحب لله وأبغض لله وأعطى لله ومنع لله فقد استكمل الإيمان" . رواه أبو داود .

*وعن ابن عباس رضي الله عنه مرفوعا ً : « أوثق عرى الإيمان الموالاة في الله والمعاداة في الله والحب في الله والبغض في الله » . رواه الطبراني وحسنه الأرناؤط .

*الحب في الله طريق إلى الجنة : روى مسلم من حديث أبي هريرة " والذي نفسي بيده لا تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا ولا تؤمنوا حتى تحابوا أولا أدلكم على شيء إذا فعلتموه تحاببتم أفشوا السلام بينكم " .

Previous
Next Post »