(سياسة التخدير باستخدام الدين)
*************************
يقول الشيخ محمد الغزالي رحمه الله في كلمات واقعية مهمة : "
سيُقنعونك أن الفقر ليس عيباً ،وأن الله يُحب الفقراء أكثر، وأن النبي عليه الصلاة
و السلام كان فقيراً ، وأن القناعة كنزٌ لا يفنى، وأن الزُهد فضيلة ، وأن الطمع
رذيلة ، وأن الطيبة هي رأسمال الفقراء ، وأن الأغنياء هم محض مصاصي دماء . نوع
جميل من المخدرات ، ستجعلك تستمتع بفقرك ، تستلذ بحاجتك ، وترضى بضعفك و قلة حيلتك
!! لن يُحدثك أحد عن عثمان وجيش العسرة ، ولا عن طلحة وسخائه ، ولا عن الزبير
وعقاراته ، ولا عن ابن عوف وتجارته ، ولا عن ابن أبي وقاص وصدقاته ، رضوان الله
عليهم أجمعين. لن يحدثك أحد عن استعاذة سيدنا محمد صلوات الله وسلامه عليه من
الكفر و الفقر، ولا أن اليد العليا خير من اليد السفلى ، ولا أن المؤمن القوي خير
عند الله من المؤمن الضعيف .. بل سيقولون لك إنه لا بأس أن تكون ( فقيرا ، ضعيفا ،
محتاجا ) فحينها ، لن تسأل ، لن تنتقل لمرحلة تطالب فيها بأكثر من قوت يومك ،
لتتساءل فيها عن الانبطاح ، عن الاستضعاف ، فحينها ، ستصبح مزعجا ، متطفلا ،
متجاوزا لمكانتك ، حينها ستفكر، ستخطط ، ستعمل، و ربما لا سمح الله ستنتصر .
فكل دعوة إلى الرضا بالدنية والهَوان في المعيشة والفقرهي دعوة ضالة
ومُضلة لا صلة لها بالدين ولابالتدين ."
الشيخ محمد الغزالي رحمه الله /كتاب عِلل وأدوية .
Sign up here with your email

ConversionConversion EmoticonEmoticon