علوّ الهمّة


 
  علوّ الهمّة

                                                                    **********    

 الإمام الكسائي  - يرحمه الله تعالى-  كان راعياً للغنم حتى بلغ (40) عاماً، وفى يوم من الأيام وهو يسير رأى أُمّاً تَحُثُ ابنها على الذهاب إلى الحلقة لحفظ القرآن ، وابنها لا يريد الذهاب فقالت لابنها : يا بني اذهب إلى الحلقه لتتعلم حتى إذا كبرت لا تكون مثل هذا الراعي !!. ‏فقال الكسائي:أنا يُضرَبُ بيّ المثل في الجهل !!!؟، فذهب فباع غنماته وانطلق إلى التعلم والتحصيل،  حتى غدا إماماً في اللغة، إماماً في القراءات، بل هو أحد القراء السبع ، وإمام مدرسة الكوفة النحوية، يُضرَبُ به المثل في العلم ، وعلو الهمة .
العمرُ ليس بمقياس للنجاح .. فلأن تصل متأخراً خير من ألّا تصل، فكثير من الصحابة دخلوا الإسلام بعدما كِبَرِ سِنّهم ، وصاروا مصابيح تُضيء الدنيا . فإذا فاتك القطار، فإن وسائل المواصلات كثيرة ومتعددة .
شباب قنع لا خير فيهم
                    وبورك في الشباب الطامحينا.
             .. (الجواهر و الدرر لابن حجر- بتصرف ) ..



Previous
Next Post »