الدرزية و النصيرية






 


*****************

سُئِلَ شيخ الإسلام إبن تيمية - رحمه الله تعالى - عن ( الدرزية ) و ( النصيرية ) : ما حكمهم ؟ فأجاب : هؤلاء ( الدرزية ) و ( النصيرية ) كفار بإتفاق المسلمين لا يحل أكل ذبائحهم و لا نكاح نسائهم ، بل و لا يُقِـرُّونَ بالجزية ، فإنهم مرتدون عن دين الإسلام ليسوا مسلمين ، و لا يهود و لا نصارى لا يُقِـرُّونَ بوجوب الصلوات الخمس و لا وجوب صوم رمضان و لا وجوب الحج ، و لا تحريم ما حرَّم الله و رسوله من الميتَةِ و الخمر و غيرهما. و إن أظهروا الشهادتين مع هذه العقائد فهم كفار بإتفاق جميع المسلمين . فأمَّا ( النصيرية ) فهم أتباع أبي شعيب محمد بن نصير وكان من الغلاة الذين يقولون: إنَّ عليًّا إلهٌ و هم ينشدون 

أَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا ** حيدرة الْأَنْزَعُ الْبَطِينُ

وَلَا حِجَابَ عَلَيْهِ إلَّا ** مُحَمَّدٌ الصَّادِقُ الْأَمِينُ

وَلَا طَرِيقَ إلَيْهِ إلَّا ** سَلْمَانُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ

و أما ( الدرزية ) فأتباع هشتكين الدرزي ، و كان من موالي الحاكم أرسله إلى أهل وادي تيم الله بن ثعلبة فدعاهم إلى إلهيَّة الحاكم و يُسمُّونه ( الباري العلام ) و يحلفون به و هم من الإسماعيلية القائلين بأن محمد بن إسماعيل نسخ شريعة مُحمَّد بن عبد الله " صلى الله عليه و سلم " ! و هم أعظم كفرًا من الغالية يقولون بقدم العالم و إنكار المعاد و إنكار واجبات الإسلام ومحرماته وهم من القرامطة الباطنية الذين هم أكفر من اليهود و النصارى و مشركي العرب وغايتهم أن يكونوا ( فلاسفة ) على مذهب أرسطو وأمثاله أو ( مجوسا ). و قولهم مركب من قول الفلاسفة والمجوس و يظهرون التشيع نفاقًا والله أعلم. وقال شيخ الإسلام رحمه الله ردًا على نبذ لطوائف من ( الدروز ) : كفرهؤلاء مما لا يختلف فيه المسلمون ، بل من شك في كفرهم فهو كافر مثلهم ، لا هم بمنزلة أهل الكتاب و لا المشركين ، بل هم الكفرة الضالون فلا يباح أكل طعامهم و تُسبى نساؤهم و تؤخذ أموالهم . فإنهم زنادقة مرتدون لا تقبل توبتهم ، بل يقتلون أينما ثقفوا ، و يلعنون كما وُصِفُوا ، و لا يجوز إستخدامهم للحراسة و البِوَابَةِ و الحِفَاظ. و يجب قتل علمائهم و صُلحائهم لئلَّا يُضِلُّوا غيرهم ، و يُحرَّم النوم معهم في بيوتهم ، و رفقتهم ، و المشي معهم و تشييع جنائزهم إذا عُلِمَ موتها . و يُحرم على ولاة أمور المسلمين إضاعة ما أمر الله من إقامة الحدود عليهم بأي شيء يراه المقيم لا المقام عليه. و الله المستعان و عليه التكلان مجموع فتاوى إبن تيمية ( المجلد الخامس و الثلاثون ) الفقه - باب حكم المرتد - مسألة حكم الدرزية و النصيرية.

 
Previous
Next Post »