الثقة العمياء




الثقة العمياء

*********

اكتشف أحد زعماء المافيا أن المحاسب لديه كان يختلس من أمواله عبر السنين ، حتى وصل ما اختلسه ( عشرة ملايين دولار ) ، و كان المحاسب أصماً أبكماً يتم التواصل معه عن طريق لغة الإشارة فقط ، و هذا كان السبب الأوحد لإختياره في هذا المنصب الحساس ، فالمحاسب الأصم لن يسمع شيئاً قد يشهد به أمام المحاكم  ، عندما قرر الزعيم أن يواجهه بما اكتشفه عنه ، أخذ معه خبيراً في لغة الإشارة ، وقال : له قم بِـسؤاله أين العشرة ملايين دولار التي اختلسها . ؟ سأله الخبير عن طريق لغة الإشارة ، فأجابه المحاسب بذات اللغة أنه لا يعرف عن ماذا يتحدث الزعيم  . قال الخبير للزعيم : إنه يقول بأنه لا يعرف عن ماذا تتحدث يا سيدي ، أشهر الزعيم مسدسه و ألصقه بِـجبهة المحاسب و قال للخبير : اسأله مرة أخرى  .
وسأله الخبير ثانية بِـلغة الإشارة : سوف يقتلك إن لم تخبره عن مكان النقود. أجاب المحاسب بِـ لغة الإشارة : حسناً ، النقود تجدها في حقيبة سوداء مدفونة خلف مستودع السيارات الموجود في الحي الخلفي  ، سأل الزعيم خبير اللغة : ماذا قال لك . ؟ أجاب الخبير : يقول أنك جبان و مجرد حشرة ، و لا تملك الشجاعة لإطلاق النار عليه  . حينها أطلق الزعيم النار على المحاسب ، و انتهى الأمر لصالح خبير لغة الإشارة  .  
لذا : من الخطأ الفادح أن تضع ثقتك كلها في شخص ما ، لعلك تكتشف بعد حين أن تلك الثقة لم تكن في محلها ، تلك ما تسمى ب ( الثقة العمياء ). ييكون السقوط دموياً  و الخسارة فادحة  .


Previous
Next Post »