الخنفشاري


*** الخنفشاري

يوجد صنف من الناس يعتقد أنه يحسن الحديث في كل شيء، فلا يردع نفسه من الكلام في أي موضوع كان, فمن الدين والعبادة , إلى التجارة و الاقتصاد , ولا ينسى أن يعرج على السياسية أو حتى التربية والتعليم , فلكل سؤال عنده الجواب ، تسأله في الموسيقى فيجيبك كما لو كان بيتهوفن، وفي الرياضة فيرد بثقة تتجاوز الأمين العام للاتحاد الدولي لكرة القدم ، وفي الاقتصاد فتحسب أنك أمام رئيس البنك المركزي، وفي الطبخ فتخاله الشيف حسن، وفي الكمبيوتر تظن أن أمامك غير بيل غيتس، وفي السياسة فتجزم بأنك تستمع إلى كوفي عنان. قد يبهر هؤلاء البعض فترة من الزمن، وقد يخدعون آخرين فترة أخرى، لكنهم لا يستطيعون أن يخدعوا ولو قلة من البشر طوال الوقت.ويطلق عليهم اسم  الخنفشاريون وهم الذين يدعون علمهم بكل شئ ، ومفردهم خنفشاري، وأصل القصة أن رجلاً كان يجيب على كل سؤال، ويدعي معرفة كل شيء، فتآمر عليه أصحابه،  وقالوا: لنخلق كلمة من خيالنا، لا وجود لها في قاموس، فنسأله عنها،  فإن أجاب فقد وقع في في شر أعماله. فاختار كل واحد منهم حرفاً بالترتيب فكانت كلمة (خنفشار)، وسألوه ما هو الخنفشار ؟، فقال على الفور: هو نبات يزرع في اليمن، ينبت في الجبال، ويعقد به الحليب، وقد قال الشاعر:
لقد عقد حبكم فؤادي *** كما عقد الحليبُ الخنفشار
وقال صلى الله عليه وسلم، فقال له اصحابه: حسبك ، كذبت على هؤلاء، فلا تكذب على النبي صلى الله عليه وسلم.

فأطلق عليه بعدها اسم الخنفشاري، وذهبت مثلاً لمدعي العلوم.
Previous
Next Post »